All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-ʿAlaq 96:17 Juzʾ 30 Page 598

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

وقوله - سبحانه -: ( فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ) رد على غروره وتفاخره بعشيرته، فقد جاء فى الحديث الشريف أن أبا جهل عندما نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، نهره النبى صلى الله عليه وسلم وزجره وأغلظ له القول.. فقال أبو جهل: أتهددنى يا محمد وأنا أكثر هذا الوادى ناديا، فأنزل الله - سبحانه -: ( فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ. سَنَدْعُ الزبانية ).وأصل النادى: المكان الذى يجتمع فيه الناس للحديث، ولا يسمى المكان بهذا الاسم إلا إذا كان معدا لهذا الغرض، ومنه دار الندوة، وهى دار كان أهل مكة يجتمعون فيها للتشاور فى مختلف أمورهم، وسمى بذلك لأن الناس يَنْدُون إليه، أى: يذهبون إليه، أو ينتدون فيه، أى: يجتمعون للحديث فيه. يقال: ندا القوم نَدْواً - من باب غزا - إذا اجتمعوا.والأمر فى قوله - تعالى -: ( فَلْيَدْعُ ) للتعجيز، والكلام على حذف مضاف. أى: فليدع هذا الشقى المغرور أهله وعشيرته لإيذاء النبى صلى الله عليه وسلم، ولمنعه من الصلاة، إن قدروا على ذلك، فنحن من جانبنا سندع الزبانية، وهم الملائكة الغلاظ الموكلون بعقاب هذا المغرور وأمثاله.