All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-ʿAṣr 103:3 Juzʾ 30 Page 601

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُمُ في تِجارَةٍ لَنْ تَبُورَ حَيْثُ باعُوا الفانِيَ الخَسِيسَ واشْتَرَوْا الباقِيَ النَّفِيسَ، واسْتَبْدَلُوا الباقِياتِ الصّالِحاتِ بِالغادِياتِ الرّائِحاتِ، فَيا لَها مِن صَفْقَةٍ ما أرْبَحَها! وهَذا بَيانٌ لِتَكْمِيلِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ...إلَخْ، بَيانٌ لِتَكْمِيلِهِمْ لِغَيْرِهِمْ أيْ: وصّى بَعْضُهم بَعْضًا بِالأمْرِ الثّابِتِ الَّذِي لا سَبِيلَ إلى إنْكارِهِ، ولا زَوالَ في الدّارَيْنِ لِمَحاسِنِ آثارِهِ، وهو الخَيْرُ كُلُّهُ مِنَ الإيمان باللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، واتِّباعِ كُتُبِهِ ورُسُلِهِ في كُلِّ عَقْدٍ وعَمَلٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَنِ المَعاصِي الَّتِي تَشْتاقُ إلَيْها النَّفْسُ بِحُكْمِ الجِبِلَّةِ البَشَرِيَّةِ، وعَلى الطّاعاتِ الَّتِي يَشُقُّ عَلْيَها أداؤُها، أوْ عَلى ما يَبْلُو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ عِبادَهُ، وتَخْصِيصُ هَذا التَّواصِي بِالذِّكْرِ مَعَ انْدِراجِهِ تَحْتَ التَّواصِي بِالحَقِّ؛ لِإبْرازِ كَمالِ الاعْتِناءِ بِهِ، أوْ لِأنَّ الأوَّلَ عِبارَةٌ عَنْ رُتْبَةِ العِبادَةِ الَّتِي هي فِعْلُ ما يَرْضى بِهِ اللَّهُ تَعالى، والثّانِي عَنْ رُتْبَةِ العُبُودِيَّةِ الَّتِي هي الرِّضا بِما فَعَلَ اللَّهُ تَعالى، فَإنَّ المُرادَ بِالصَّبْرِ لَيْسَ مُجَرَّدَ حَبْسِ النَّفْسِ عَمّا تَتَشَوَّقُ إلَيْهِ مِن فِعْلٍ وتَرْكٍ؛ بَلْ هو تَلَقِّي ما ورَدَ مِنهُ تَعالى بِالجَمِيلِ والرِّضا بِهِ ظاهِرًا وباطِنًا. عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ العَصْرِ غَفَرَ اللَّهُ تَعالى لَهُ، وكانَ مِمَّنْ تَواصى بِالحَقِّ وتَواصى بِالصَّبْرِ".»

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAṣr 103:3