All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Kāfirūn 109:6 Juzʾ 30 Page 603

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

For you is your religion, and for me is my religion."

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ والمَعْنى: أنَّ دِينَكُمُ الَّذِي هو الإشْراكُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لَكُمْ، لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لِي أيْضًا كَما تَطْمَعُونَ فِيهِ، فَلا تُعَلِّقُوا بِهِ أمانِيَّكُمُ الفارِغَةَ فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ المُحالأتِ، وإنَّ دِينِيَ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لِي لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لَكم أيْضًا؛ لِأنَّكم عَلَّقْتُمُوهُ بِالمُحالِ الَّذِي هو عِبادَتِي لِآلِهَتِكُمْ، أوِ اسْتِلامِي إيّاها؛ ولِأنَّ ما وعَدْتُمُوهُ عَيْنُ الإشْراكِ، وحَيْثُ كانَ مَبْنى قَوْلِهِمْ: تَعْبُدُ آلِهَتَنا سَنَةً ونَعْبُدُ إلَهَكَ سَنَةً عَلى شَرِكَةِ الفَرِيقَيْنِ في كِلْتا العِبادَتَيْنِ، كانَ القَصْرُ المُسْتَفادُ مِن تَقْدِيمِ المُسْنَدِ قَصْرُ إفْرادٍ حَتْمًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا تَقْرِيرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ولِيَ دِينِي لا دِينُكم كَما هو في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكم ما كَسَبْتُمْ﴾ . وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ إلَيْكم لِأدْعُوَكم إلى الحَقِّ والنَّجاةِ، فَإذا لَمْ تَقْبَلُوا مِنِّي ولَمْ تَتْبَعُونِي؛ فَدَعُونِي كَفافًا ولا تَدْعُونِي إلى الشِّرْكِ فَتَأمَّلْ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ مِن سُورَةَ الكافِرُونَ فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القرآن، وتَباعَدَتْ عَنْهُ مَرَدَةُ الشَّياطِينِ، وبَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ، وتَعافى مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ".»

The same ayah, in another commentary

Al-Kāfirūn 109:6