All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Hūd 11:120 Juzʾ 12 Page 235

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

Read in the muṣḥaf

‏‏ أيْ: وكُلَّ نَبَأٍ، فالتَّنْوِينُ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ نُخْبِرُكَ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِـ(كُلًّا)، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِنهُ، والأظْهَرُ أنْ يَكُونَ المُضافُ إلَيْهِ المَحْذُوفُ في (كُلًّا) المَفْعُولَ المُطْلَقَ لِـ(نَقُصُّ)، أيْ: كُلَّ اقْتِصاصٍ، أيْ: كُلَّ أُسْلُوبٍ مِن أسالِيبِهِ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَفْعُولُ (نَقُصُّ) وفائِدَتُهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المَقْصُودَ بِالِاقْتِصاصِ زِيادَةُ يَقِينِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وطُمَأْنِينَةُ قَلْبِهِ، وثَباتُ نَفْسِهِ عَلى أداءِ الرِّسالَةِ واحْتِمالِ أذِيَّةِ الكُفّارِ بِالوُقُوفِ عَلى تَفاصِيلِ أحْوالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ في تَمادِيهِمْ في الضَّلالِ، وما لَقِيَ الرُّسُلُ مِن جِهَتِهِمْ مِن مُكابَدَةِ المَشاقِّ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ السُّورَةِ، أوِ الأنْباءِ المَقْصُوصَةِ عَلَيْكَ ‏‏‏ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الجامِعُ بَيْنَ كَوْنِهِ حَقًّا في نَفْسِهِ وكَوْنِهِ مَوْعِظَةً وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ، ولِكَوْنِ الوَصْفِ الأوَّلِ حالًا لَهُ في نَفْسِهِ حُلِّيَ بِاللّامِ دُونَ ما هو وُصِفَ لَهُ بِالقِياسِ إلى غَيْرِهِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ أعْنِي (فِي هَذِهِ) عَلى الفاعِلِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ بَيانُ مَنافِعِ السُّورَةِ أوِ الأنْباءِ المَقْصُوصَةِ فِيها، واشْتِمالِها عَلى ما ذُكِرَ مِنَ المَنافِعِ المُفَصَّلَةِ لا بَيانُ كَوْنِ ذَلِكَ فِيها لا في غَيْرِها؛ ولِأنَّ عِنْدَ تَأْخِيرِ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ تَبْقى النَّفْسُ مُتَرَقِّبَةً إلَيْهِ، فَيَتَمَكَّنُ فِيها عِنْدَ الوُرُودِ فَضْلَ تَمَكُّنٍ؛ ولِأنَّ (p-249)فِي المُؤَخَّرِ نَوْعَ طُولٍ يُخِلُّ تَقْدِيمُهُ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:120