All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Yūsuf 12:62 Juzʾ 13 Page 242

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ يُوسُفُ ‏‏‏‏‏‏ غِلْمانِهِ الكَيّالِينَ جَمْعِ فَتًى، وقُرِئَ (لِفِتْيَتِهِ) وهي جَمْعُ قِلَّةٍ لَهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ وكَّلَ بِكُلِّ رَحْلٍ رَجُلًا يُعْبِّي فِيهِ بِضاعَتَهُمُ الَّتِي شَرَوْا بِها الطَّعامَ، وكانَتْ نِعالًا وأدَمًا، وإنَّما فَعَلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ وخَوْفًا مِن أنْ لا يَكُونَ عِنْدَ أبِيهِ ما يَرْجِعُونَ بِهِ مَرَّةً أُخْرى، وكُلُّ ذَلِكَ لِتَحْقِيقِ ما يَتَوَخّاهُ مِن رُجُوعِهِمْ بِأخِيهِ، كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَعْرِفُونَ حَقَّ رَدِّها والتَّكَرُّمِ في ذَلِكَ، أوْ لِكَيْ يَعْرِفُوها وهو ظاهِرُ التَّعَلُّقِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّ مَعْرِفَتَهم لَها مُقَيَّدَةٌ بِالرُّجُوعِ وتَفْرِيغِ الأوْعِيَةِ قَطْعًا، وأمّا مَعْرِفَةُ حَقِّ التَّكَرُّمِ في رَدِّها فَهي - وإنْ كانَتْ في ذاتِها غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِذَلِكَ - لَكِنْ لَمّا كانَ ابْتِداؤُها حِينَئِذٍ قُيِّدَتْ بِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَسْبَما أمَرْتُهم بِهِ، فَإنَّ التَّفَضُّلَ عَلَيْهِمْ بِإعْطاءِ البَدَلَيْنِ - ولا سِيَّما عِنْدَ إعْوازِ البِضاعَةِ - مِن أقْوى الدَّواعِي إلى الرُّجُوعِ، وما قِيلَ: إنَّما فَعَلَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِما لَمْ يَرَ مِنَ الكَرَمِ أنْ يَأْخُذَ مِن أبِيهِ وإخْوَتِهِ ثَمَنًا فَكَلامٌ حَقٌّ في نَفْسِهِ، ولَكِنْ يَأْباهُ التَّعْلِيلُ المَذْكُورُ، وأمّا أنَّ عِلِّيَّةَ الجَعْلِ المَذْكُورِ لِلرُّجُوعِ مِن حَيْثُ أنَّ دِيانَتَهم تَحْمِلُهم عَلى رَدِّ البِضاعَةِ؛ لِأنَّهم لا يَسْتَحِلُّونَ إمْساكَهم فَمَدارُهُ حُسْبانُهم أنَّها بَقِيَتْ في رِحالِهِمْ نِسْيانًا، وظاهِرٌ أنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَخْطُرُ بِبالِ أحَدٍ أصْلًا، فَإنَّ هَيْئَةَ التَّعْبِيَةِ تُنادِي بِأنَّ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ، ألا يُرى أنَّهم كَيْفَ جَزَمُوا بِذَلِكَ حِينَ رَأوْها؟ وجَعَلُوا ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى التَّفَضُّلاتِ السّابِقَةِ، كَما سَتُحِيطُ بِهِ خُبْرًا.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:62