All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Yūsuf 12:66 Juzʾ 13 Page 243

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise by Allah that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded by enemies." And when they had given their promise, he said, "Allah, over what we say, is Witness."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَعْدَما عايَنْتُ مِنكم ما عايَنْتُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ: ما أتَوَثَّقُ بِهِ مِن جِهَةِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وإنَّما جَعَلَهُ مَوْثِقًا مِنهُ تَعالى؛ لِأنَّ تَأْكِيدَ العُهُودِ بِهِ مَأْذُونٌ فِيهِ مِن جِهَتِهِ تَعالى، فَهو إذْنٌ مِنهُ - عَزَّ وجَلَّ - ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ جَوابُ القَسَمِ، إذِ المَعْنى حَتّى تَحْلِفُوا بِاللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: إلّا أنْ تُغْلَبُوا فَلا تُطِيقُوا بِهِ، أوْ إلّا أنْ تُهْلَكُوا، وأصْلُهُ مِن إحاطَةِ العَدُوِّ، فَإنَّ مَن أحاطَ بِهِ العَدُوُّ فَقَدْ هَلَكَ غالِبًا، وهو اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، أوْ أعَمِّ العِلَلِ عَلى تَأْوِيلِ الكَلامِ بِالنَّفْيِ الَّذِي يَنْساقُ إلَيْهِ، أيْ: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ ولا تَمْتَنِعُنَّ مِنهُ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ، أوْ لِعِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ إلّا حالَ الإحاطَةِ بِكُمْ، أوْ لِعِلَّةِ الإحاطَةِ بِكُمْ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُمْ: أقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَما فَعَلْتَ وإلّا فَعَلْتَ، أيْ: ما أُرِيدُ مِنكَ إلّا فِعْلَكَ.

وَقَدْ جُوِّزَ الأوَّلُ بِلا تَأْوِيلٍ أيْضًا، أيْ: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ عَلى كُلِّ حالٍ إلّا حالَ الإحاطَةِ بِكُمْ، وأنْتَ تَدْرِي أنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنِ الإتْيانُ بِهِ مِنَ الأفْعالِ المُمْتَدَّةِ الشّامِلَةِ لِلْأحْوالِ عَلى سَبِيلِ المَعِيَّةِ - كَما في قَوْلِكَ: لَألْزَمَنَّكَ إلّا أنْ تُعْطِيَنِي حَقِّي، ولَمْ يَكُنْ مُرادُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُقارَنَتَهُ عَلى سَبِيلِ البَدَلِ - لَما عَدا الحالَ المُسْتَثْناةَ، كَما إذا قُلْتَ: صَلِّ إلّا أنْ تَكُونَ (p-292)مُحْدِثًا، بَلْ مُجَرَّدُ تَحَقُّقِهِ ووُقُوعِهِ مِن غَيْرِ إخْلالٍ بِهِ، كَما في قَوْلِكَ: لَأحُجَّنَّ العامَ إلّا أنْ أُحْصَرَ، فَإنَّ مُرادَكَ إنَّما هو الإخْبارُ بِعَدَمِ مَنعِ ما سِوى حالِ الإحْصارِ عَنِ الحَجِّ إلّا الإخْبارُ بِمُقارَنَتِهِ لِتِلْكَ الأحْوالِ عَلى سَبِيلِ البَدَلِ، كَما هو مُرادُكَ في مِثالِ الصَّلاةِ، كَأنَّ اعْتِبارَ الأحْوالِ مَعَهُ مِن حَيْثُ عَدَمُ مَنعِها مِنهُ فَآلَ المَعْنى إلى التَّأْوِيلِ المَذْكُورِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَهْدَهم مِنَ اللَّهِ حَسْبَما أرادَ يَعْقُوبُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى ما قُلْنا في أثْناءِ طَلَبِ المَوْثِقِ وإيتائِهِ مِنَ الجانِبَيْنِ، وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِهِ المُؤَدِّي إلى تَثَبُّتِهِمْ ومُحافَظَتِهِمْ عَلى تَذَكُّرِهِ ومُراقَبَتِهِ ‏‏‏‏ مُطَّلِعٌ رَقِيبٌ، يُرِيدُ بِهِ عَرْضَ ثِقَتِهِ بِاللَّهِ تَعالى، وحَثَّهم عَلى مُراعاةِ مِيثاقِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:66