All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:6 Juzʾ 13 Page 250

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They impatiently urge you to bring about evil before good, while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is full of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالعُقُوبَةِ الَّتِي أُنْذِرُوها، وذَلِكَ حِينَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَهِمْ بِالعَذابِ اسْتِهْزاءً مِنهم بِإنْذارِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: العافِيَةُ والإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالإمْهالِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: عُقُوباتُ أمْثالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ فَما لَهم لا يَعْتَبِرُونَ بِها، ولا يَحْتَرِزُونَ حُلُولَ مِثْلِها (p-7)بِهِمْ. والجُمْلَةُ الحالِيَّةُ لِبَيانِ رَكاكَةِ رَأْيِهِمْ في الِاسْتِعْجالِ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ، أيْ: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِها، مُسْتَهْزِئِينَ بِإنْذارِكَ، مُنْكِرِينَ لِوُقُوعِ ما أنْذَرْتَهم إيّاهُ. والحالُ أنَّهُ قَدْ مَضَتِ العُقُوباتُ النّازِلَةُ عَلى أمْثالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ، والمُسْتَهْزِئِينَ. والمُثْلَةُ بِوَزْنِ السُّمْرَةِ العُقُوبَةُ، سُمِّيَتْ بِها لِما بَيْنَها وبَيْنَ المُعاقَبِ عَلَيْهِ مِنَ المُماثَلَةِ، ومِنهُ المِثالُ القِصاصُ. وقُرِئَ: (المُثُلاتُ) بِضَمَّتَيْنِ بِإتْباعِ الفاءِ العَيْنَ. و "المَثْلاتُ" بِفَتْحِ المِيمِ وسُكُونِ الثّاءِ، كَما يُقالُ: السَّمْرَةُ. و"المُثْلاتُ" بِضَمِّ المِيمِ وسُكُونِ الثّاءِ. تَخْفِيفُ المُثُلاتِ جَمْعُ مُثْلَةٍ، كَرُكْبَةٍ ورُكْباتٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَظِيمَةٍ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أنْفُسِهِمْ بِالذُّنُوبِ، والمَعاصِي. ومَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ، أيْ: ظالِمِينَ والعامِلُ فِيهِ المَغْفِرَةُ. والمَعْنى: إنَّ رَبَّكَ لَغَفُورٌ لِلنّاسِ لا يُعَجِّلُ لَهُمُ العُقُوبَةَ وإنْ كانُوا ظالِمِينَ، بَلْ يُمْهِلُهم بِتَأْخِيرِها.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُعاقِبُ مَن يَشاءُ مِنهم حِينَ يَشاءُ. فَتَأْخِيرُ ما اسْتَعْجَلُوهُ لَيْسَ لِلْإهْمالِ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « "لَوْلا عَفْوُ اللَّهِ وتَجاوُزُهُ ما هَنَأ لِأحَدٍ العَيْشُ، ولَوْلا وعِيدُهُ وعِقابُهُ لاتَّكَلَ كُلُّ أحَدٍ".»

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:6