All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:8 Juzʾ 13 Page 250

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah knows what every female carries and what the wombs lose [prematurely] or exceed. And everything with Him is by due measure.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: تَحْمِلُهُ فَما مَوْصُولَةٌ أُرِيدَ بِها ما في بَطْنِها مِن حِينِ العُلُوقِ إلى زَمَنِ الوِلادَةِ، لا بَعْدَ تَكامُلِ الخَلْقِ فَقَطْ. والعِلْمُ مُتَّعَدٍ إلى واحِدٍ، أوْ أيِّ شَيْءٍ تَحْمِلُ، وعَلى أيِّ حالٍ هو مِنَ الأحْوالِ المُتَوارِدَةِ عَلَيْهِ طَوْرًا فَطَوْرًا. فَهي اسْتِفْهامِيَّةٌ مُعَلِّقَةٌ لِلْعِلْمِ، أوْ حَمْلَها فَهي مَصْدَرِيَّةٌ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَنْقُصُهُ وتَزْدادُهُ في الجُثَّةِ: كالخَدِيجِ، والتّامِّ. وفي المُدَّةِ: كالمَوْلُودِ في أقَلِّ مُدَّةِ الحَمْلِ، والمَوْلُودِ في أكْثَرِها، وفِيما بَيْنَهُما. قِيلَ: إنَّ الضَّحّاكَ وُلِدَ في سَنَتَيْنِ، وهَرِمَ بْنَ حَيّانَ في أرْبَعٍ، ومِن ذَلِكَ سُمِّيَ هَرِمًا. وفي العَدَدِ: كالواحِدِ فَما فَوْقَهُ، يُرْوى أنَّ شَرِيكًا كانَ رابِعَ أرْبَعَةٍ، أوْ يُعْلَمُ نَقْصُها وازْدِيادُها (p-8)لِما فِيها فالفِعْلانِ مُتَعَدِّيانِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَغِيضَ الماءُ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وازْدادُوا تِسْعًا﴾ وقَوْلُهُ: تَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ. أوْ لا زَمانَ قَدْ أُسْنِدَ إلى الأرْحامِ مَجازًا وهُما لِما فِيها ‏‏ ‏‏ مِنَ الأشْياءِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِقَدَرٍ لا يُمْكِنُ تَجاوُزُهُ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: " ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ " فَإنَّ كُلَّ حادِثٍ مِنَ الأعْيانِ والأعْراضِ لَهُ في كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِن مَراتِبِ التَّكْوِينِ، ومَبادِئِها وقْتٌ مُعَيَّنٌ وحالٌ مَخْصُوصٌ، لا يَكادُ يُجاوِزُهُ، والمُرادُ بِالعِنْدِيَّةِ: الحُضُورُ العِلْمِيُّ، بَلِ العِلْمُ الحُضُورِيُّ، فَإنَّ تَحَقُّقَ الأشْياءِ في أنْفُسِها في أيِّ مَرْتَبَةٍ، كانَتْ مِن مَراتِبِ الوُجُودِ والِاسْتِعْدادِ. لِذَلِكَ عِلْمٌ لَهُ بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:8