All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥijr 15:18 Juzʾ 14 Page 263

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُتَّصِلِ إنْ فُسِّرَ الحِفْظُ بِمَنعِ الشَّياطِينِ عَنِ التَّعَرُّضِ لَها عَلى الإطْلاقِ، والوُقُوفِ عَلى ما فِيها في الجُمْلَةِ، أوِ المُنْقَطِعِ إنْ فُسِّرَ ذَلِكَ بِالمَنعِ عَنْ دُخُولِها، والتَّصَرُّفِ فِيها. عَنِ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّهم كانُوا لا يُحْجَبُونَ عَنِ السَّمَواتِ، فَلَمّا وُلِدَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مُنِعُوا مِن ثَلاثِ سَمَواتٍ، ولَمّا وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ مُنِعُوا مِنَ السَّمَواتِ كُلِّها. واسْتِراقُ السَّمْعِ: اخْتِلاسُهُ سِرًّا، شُبِّهَ بِهِ خَطْفَتُهُمُ اليَسِيرَةُ مِن قُطّانِ السَّمَواتِ بِما بَيْنَهم مِنَ المُناسَبَةِ في الجَوْهَرِ، أوْ بِالِاسْتِدْلالِ مِنَ الأوْضاعِ.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَبِعَهُ ولَحِقَهُ ‏‏‏‏ لَهَبٌ مُحْرِقٌ، وهو شُعْلَةُ نارٍ ساطِعَةٌ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى الكَواكِبِ، والسِّنّانِ لِما فِيهِما مِنَ البَرِيقِ ‏‏‏ ظاهِرٌ أمْرُهُ لِلْمُبْصِرِينَ. قالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِابْنِ شِهابٍ الزُّهْرِيِّ: أكانَ يُرْمى بِالنُّجُومِ في الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: نَعَمْ. وإنَّ النَّجْمَ يَنْقَضُّ، ويُرْمى بِهِ الشَّيْطانُ فَيَقْتُلُهُ، أوْ يَخْبِلُهُ لِئَلّا يَعُودُ إلى اسْتِراقِ السَّمْعِ، ثُمَّ يَعُودُ إلى مَكانِهِ. قالَ: أفَرَأيْتَ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ... الآيَةَ. قالَ: غُلِّظَتْ، وشُدِّدَ أمْرُها حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إنَّ الرَّجْمَ كانَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﷺ، ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ في شِدَّةِ الحِراسَةِ كَما بَعْدَ مَبْعَثِهِ ﷺ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّ الشَّياطِينَ يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا إلى السَّماءِ الدُّنْيا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَيُرْمَوْنَ بِالكَواكِبِ فَلا يُخْطِئُ أبَدًا فَمِنهم مَن يَقْتُلُهُ، ومِنهم مَن يَحْرِقُ وجْهَهُ وجَنْبَهُ ويَدَهُ حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ تَعالى، ومِنهم مَن يَخْبِلُهُ فَيَصِيرُ غُولًا، فَيُضِلُّ النّاسَ في البَوادِي. قالَ القُرْطُبِيُّ: اخْتَلَفُوا في أنَّ الشِّهابَ هَلْ يَقْتُلُ، أمْ لا؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يَجْرَحُ، ويُحْرِقُ، ويَخْبِلُ، ولا يَقْتُلُ. وقالَ الحَسَنُ وطائِفَةٌ: يَقْتُلُ. قالَ: والأوَّلُ أصَحُّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:18