All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Ḥijr 15:87 Juzʾ 14 Page 266

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have certainly given you, [O Muhammad], seven of the often repeated [verses] and the great Qur'an.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سَبْعَ آياتٍ، وهي الفاتِحَةُ. وعَلَيْهِ عُمَرُ، وعَلِيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، والحَسَنُ، وأبُو العالِيَةِ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعالى. وقِيلَ: سَبْعُ سُوَرٍ، وهي الطِّوالُ الَّتِي سابِعَتُها الأنْفالُ، والتَّوْبَةُ، فَإنَّهُما في حُكْمِ سُورَةٍ واحِدَةٍ، ولِذَلِكَ لَمَّ يُفْصَلْ بَيْنَهُما بِالتَّسْمِيَةِ. وقِيلَ: يُونُسُ، أوِ الحَوامِيمُ السَّبْعُ. وقِيلَ: الصَّحائِفُ السَّبْعُ، وهي الأسْباعُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِلسَّبْعِ مِنَ التَّثْنِيَةِ، وهي التَّكْرِيرُ، فَإنْ كانَ المُرادُ الفاتِحَةَ وهو الظّاهِرُ، فَتَسْمِيَتُها مَثانِيَ لِتَكَرُّرِ قِراءَتِها في الصَّلاةِ. وأمّا تَكَرُّرُ قِراءَتِها في غَيْرِ الصَّلاةِ كَما قِيلَ. فَلَيْسَ بِحَيْثُ يَكُونُ مَدارٌ لِلتَّسْمِيَةِ، ولِأنَّها تُثَنّى بِما يُقْرَأُ بَعْدَها في الصَّلاةِ، وأمّا تَكَرُّرُ نُزُولِها فَلا يَكُونُ وجْهًا لِلتَّسْمِيَةِ، لِأنَّها كانَتْ مُسَمّاةً بِهَذا الِاسْمِ قَبْلَ نُزُولِها الثّانِي، إذِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ، وإنْ كانَ المُرادُ غَيْرَها مِنَ السُّورِ فَوَجْهُ كَوْنِها مِنَ المَثانِي أنَّ كُلًّا مِن ذَلِكَ تَكَرَّرَ قِراءَتُهُ وألْفاظُهُ، أوْ قَصَصُهُ ومَواعِظُهُ، أوْ مِنَ الثَّناءِ؛ لِاشْتِمالِهِ عَلى ما هو ثَناءٌ عَلى اللَّهِ. واحِدَتُها مَثْناةٌ أوْ مَثْنِيَّةٌ صِفَةٌ لِلْآيَةِ. وأمّا الصَّحائِفُ: وهي الأسْباعُ. فَلِما وقَعَ فِيها مِن تَكْرِيرِ القَصَصِ، (p-89)والمَواعِظِ، والوَعْدِ، والوَعِيدِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ولِما فِيها مِنَ الثَّناءِ عَلى اللَّهِ تَعالى، كَأنَّها تُثْنِي عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِأفْعالِهِ، وصِفاتِهِ الحُسْنى، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَثانِي: القرآن لِما ذُكِرَ أوَّلًا؛ لِأنَّهُ مُثْنى عَلَيْهِ بِالإعْجازِ، أوْ كُتُبُ اللَّهِ تَعالى كُلُّها فَـ "مِن" لِلتَّبْعِيضِ، وعَلى الأوَّلِ لِلْبَيانِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنْ أُرِيدَ بِالسَّبْعِ الآياتُ، أوِ السُّوَرُ، فَمِن عَطْفِ الكُلِّ عَلى البَعْضِ، أوِ العامِّ عَلى الخاصِّ. وإنْ أُرِيدَ بِهِ الأسْباعُ، أوْ كُلُّ القرآن فَهو عَطْفُ أحَدِ الوَصْفَيْنِ عَلى الآخَرِ، كَما في قَوْلِهِ:

؎ إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتائِبِ في المُزْدَحَمْ

أيْ: ولَقَدْ أتَيْناكَ ما يُقالُ لَهُ: السَّبْعُ المَثانِي، والقرآن العَظِيمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:87