All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Kahf 18:10 Juzʾ 15 Page 294

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ظَرْفٌ لِعَجَبًا لا لَحَسِبْتَ، أوْ مَفْعُولٌ لِاذْكُرْ، أيْ: حِينَ التَجَأ.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: أصْحابُ الكَهْفِ أُوثِرَ الإظْهارُ عَلى الإضْمارِ لِتَحْقِيقِ ما كانُوا عَلَيْهِ في أنْفُسِهِمْ مِن حالِ الفُتُوَّةِ، فَإنَّهم كانُوا فِتْيَةً مِن أشْرافِ الرُّومِ أرادَهم دِقْيانُوسُ عَلى الشِّرْكِ، فَهَرَبُوا مِنهُ بِدِينِهِمْ، ولِأنَّ صاحِبِيَّةَ الكَهْفِ مِن فُرُوعِ التِجائِهِمْ إلى الكَهْفِ فَلا يُناسِبُ اعْتِبارُها مَعَهم قَبْلَ بَيانِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِجَبَلِهِمْ لِلْجُلُوسِ، واتَّخَذُوهُ مَأْوًى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِكَ الخاصَّةِ المَكْنُونَةِ عَنْ عُيُونِ أهْلِ العاداتِ. فَـ "مِنِ" ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِآتِنا، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَفْعُولِهِ الثّانِي قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ نَكِرَةً، ولَوْ تَأخَّرَتْ لَكانَتْ صِفَةً لَهُ، أيْ: آتِنا كائِنَةً مِن لَدُنْكَ.

‏‏‏ خاصَّةً تَسْتَوْجِبُ المَغْفِرَةَ، والرِّزْقَ، والأمْنَ مِنَ الأعْداءِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِن مُهاجَرَةِ الكَفّارِ، والمُثابِرَةِ عَلى طاعَتِكَ، وأصِلُ التَّهْيِئَةِ إحْداثُ هَيْئَةِ الشَّيْءِ، أيْ: أصْلِحْ، ورَتِّبْ، وأتْمِمْ لَنا مِن أمْرِنا.

‏‏‏‏ إصابَةً لِلطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى المَطْلُوبِ، واهْتِداءً إلَيْهِ، وكِلا الجارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِهَيِّئْ لِاخْتِلافِهِما في المَعْنى، وتَقْدِيمُ المَجْرُورَيْنِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِهِما، وإبْرازِ الرَّغْبَةِ في المُؤَخَّرِ بِتَقْدِيمِ أحْوالِهِ فَإنَّ تَأْخِيرَ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ عَمّا هو مِن أحْوالِهِ المُرَغِّبَةِ فِيهِ، كَما يُورِثُ شَوْقَ السّامِعِ إلى وُرُودِهِ يُنْبِئُ عَنْ كَمالِ رَغْبَةِ المُتَكَلِّمِ فِيهِ، واعْتِنائِهِ بِحُصُولِهِ لا مَحالَةَ، وكَذا الكَلامُ في تَقْدِيمِ قَوْلِهِ تَعالى: "مِن لَدُنْكَ" عَلى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِ بِـ "آتِنا"، وتَقْدِيمُ "لَنا" عَلى "مِن أمْرِنا" لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِكَوْنِ المَسْؤُولِ مَرْغُوبًا فِيهِ لَدَيْهِمْ، أوِ اجْعَلْ أمْرَنا رَشَدًا كُلَّهُ عَلى أنَّ مِن تَجْرِيدِيَّةٌ مِثْلُها في قَوْلِكَ: رَأيْتُ مِنكَ أسَدًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:10