All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kahf 18:50 Juzʾ 15 Page 299

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: اذْكُرْ وقْتَ قَوْلِنا لَهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ سُجُودَ تَحِيَّةٍ، وتَكْرِيمٍ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ ‏‏‏‏‏‏ جَمِيعًا امْتِثالًا بِالأمْرِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ بَلْ أبى واسْتَكْبَرَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ سِيقَ مَساقَ التَّعْلِيلِ لِما يُفِيدُهُ اسْتِثْناءُ اللَّعِينِ مِنَ السّاجِدِينَ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما لَهُ لَمْ يَسْجُدْ. فَقِيلَ: كانَ أصْلُهُ جِنِّيًّا.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: خَرَجَ عَنْ طاعَتِهِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ الفاءُ، أوْ صارَ فاسِقًا كافِرًا بِسَبَبِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى إذْ لَوْلاهُ لَما أبى، والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الربوبية المُنافِيَةِ لِلْفِسْقِ لِبَيانِ كَمالِ قُبْحِ ما فَعَلَهُ، والمُرادُ بِتَذْكِيرِ قِصَّتِهِ تَجْدِيدُ النَّكِيرِ عَلى المُتَكَبِّرِينَ المُفْتَخِرِينَ بِأنْسابِهِمْ، وأمْوالِهِمُ، المُسْتَنْكِفِينَ عَنِ الِانْتِظامِ في سِلْكِ فُقُراءِ المُؤْمِنِينَ بِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ مِن صَنِيعِ إبْلِيسَ، وأنَّهم في ذَلِكَ تابِعُونَ لِتَسْوِيلِهِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ... إلَخْ. فَإنَّ الهَمْزَةَ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ، والفاءَ لِلتَّعْقِيبِ، أيْ: أعَقِيبَ عِلْمِكم بِصُدُورِ تِلْكَ القَبائِحِ عَنْهُ تَتَّخِذُونَهُ.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أوْلادَهُ وأتْباعَهُ جُعِلُوا ذُرِّيَّتَهُ مَجازًا. قالَ قَتادَةُ: يَتَوالَدُونَ كَما يَتَوالَدُ بَنُو آدَمَ، وقِيلَ: يُدْخِلُ ذَنَبَهُ في دُبُرِهِ فَيَبِيضُ فَتَنْفَلِقُ البَيْضَةُ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الشَّياطِينِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَتَسْتَبْدِلُونَهم بِي فَتُطِيعُونَهم (p-228)بَدَلَ طاعَتِي.

‏‏‏ أيْ: والحالُ أنَّ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أعْداءَكُما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُمُ العَدُوُّ﴾ وإنَّما فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ تَشْبِيهًا لَهُ بِالمَصْدَرِ نَحْوَ القُبُولِ والوُلُوعِ، وتَقَيُّدُ الِاتِّخاذِ بِالجُمْلَةِ الحالِيَّةِ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ وتَشْدِيدِهِ، فَإنَّ مَضْمُونَها مانِعٌ مِن وُقُوعِ الِاتِّخاذِ، ومُنافٍ لَهُ قَطْعًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: الواضِعِينَ لِلشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ.

‏‏‏ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ إبْلِيسُ وذُرِّيَّتُهُ، وفي الِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ مَعَ وضْعِ الظّالِمِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ مِنَ الإيذانِ بِكَمالِ السُّخْطِ، والإشارَةِ إلى أنَّ ما فَعَلُوهُ ظُلْمٌ قَبِيحٌ ما لا يَخْفى.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:50