All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Kahf 18:84 Juzʾ 16 Page 303

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed We established him upon the earth, and We gave him to everything a way.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ شُرُوعٌ في تِلاوَةِ الذِّكْرِ المَعْهُودِ حَسْبَما هو المَوْعُودُ. والتَّمْكِينُ هَهُنا الإقْدارُ، وتَمْهِيدُ الأسْبابِ. يُقالُ: مَكَّنَهُ، ومَكَّنَ لَهُ. ومَعْنى الأوَّلِ: جَعَلَهُ قادِرًا وقَوِيًّا. ومَعْنى الثّانِي: جَعَلَ لَهُ قُدْرَةً وقُوَّةً. ولِتَلازُمِهِما في الوُجُودِ، وتَقارُبِهِما في المَعْنى، يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مِنهُما في مَحَلِّ الآخَرِ، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وعَلا: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: جَعَلْناهم (p-242)قادِرِينَ -مِن حَيْثُ القُوى والأسْبابُ والآلاتُ- عَلى أنْواعِ التَّصَرُّفاتِ فِيها ما لَمْ نَجْعَلْهُ لَكم مِنَ القُوَّةِ والسَّعَةِ في المالِ، والِاسْتِظْهارِ بِالعَدَدِ والأسْبابِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما لَمْ نُمَكِّنْكم فِيها، أيْ: ما لَمْ نَجْعَلْكم قادِرِينَ عَلى ذَلِكَ فِيها، أوْ مَكَّنّا لَهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ، وهَكَذا. إذا كانَ التَّمْكِينُ مَأْخُوذًا مِنَ المَكانِ بِناءً عَلى تَوَهُّمِ مِيمِهِ أصْلِيَّةً، كَما أُشِيرَ إلَيْهِ في سُورَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. والمَعْنى: إنّا جَعَلْنا لَهُ مَكِنَةً وقُدْرَةً عَلى التَّصَرُّفِ في الأرْضِ مِن حَيْثُ التَّدْبِيرُ، والرَّأْيُ، والأسْبابُ، حَيْثُ سُخِّرَ لَهُ السَّحابُ، ومُدَّ لَهُ في الأسْبابِ، وبُسِطَ لَهُ النُّورُ، وكانَ اللَّيْلُ والنَّهارُ عَلَيْهِ سَواءً، وسُهِّلَ عَلَيْهِ السَّيْرُ في الأرْضِ، وذُلِّلَتْ لَهُ طُرُقُها.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ أرادَهُ مِن مُهِمّاتِ مُلْكِهِ، ومَقاصِدِهِ المُتَعَلِّقَةِ بِسُلْطانِهِ.

‏‏‏‏ أيْ: طَرِيقًا يُوَصِّلُهُ إلَيْهِ، وهو كُلُّ ما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى المَقْصُودِ مِن عِلْمٍ أوْ قُدْرَةٍ أوْ آلَةٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:84