All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Baqarah 2:269 Juzʾ 3 Page 45

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He gives wisdom to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏: قالَ مُجاهِدٌ: الحِكْمَةُ: هي القرآن؛ والعِلْمُ؛ والفِقْهُ؛ رُوِيَ عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ أنَّها الإصابَةُ في القَوْلِ؛ والعَمَلِ؛ وعَنْ إبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ أنَّها مَعْرِفَةُ مَعانِي الأشْياءِ؛ وفَهْمُها؛ وقِيلَ: هي مَعْرِفَةُ حَقائِقِ الأشْياءِ؛ وقِيلَ: هي الإقْدامُ عَلى الأفْعالِ الحَسَنَةِ؛ الصّائِبَةِ؛ وعَنْ مُقاتِلٍ أنَّها تُفَسَّرُ في القرآن بِأرْبَعَةِ أوْجُهٍ؛ فَتارَةً بِمَواعِظِ القرآن؛ وأُخْرى بِما فِيهِ مِن عَجائِبِ الأسْرارِ؛ ومَرَّةً بِالعِلْمِ والفَهْمِ؛ وأُخْرى بِالنُّبُوَّةِ؛ ولَعَلَّ الأنْسَبَ بِالمَقامِ ما يَنْتَظِمُ الأحْكامَ المُبَيَّنَةَ في تَضاعِيفِ الآياتِ الكَرِيمَةِ؛ مِن أحَدِ الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ؛ ومَعْنى إيتائِها: تَبْيِينُها؛ والتَّوْفِيقُ لِلْعِلْمِ؛ والعَمَلِ بِها؛ أيْ: يُبَيِّنُها ويُوَفِّقُ لِلْعِلْمِ؛ والعَمَلِ بِها؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ مِن عِبادِهِ أنْ يُؤْتِيَها إيّاهُ؛ بِمُوجِبِ سَعَةِ فَضْلِهِ؛ وإحاطَةِ عِلْمِهِ؛ كَما آتاكم ما بَيَّنَهُ في ضِمْنِ الآيِ؛ مِنَ الحِكَمِ البالِغَةِ؛ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها فَلَكُ مَنافِعِكُمْ؛ فاغْتَنِمُوها؛ وسارِعُوا إلى العَمَلِ بِها؛ والمَوْصُولُ مَفْعُولٌ أوَّلُ لِـ "يُؤْتِي"؛ قُدِّمَ عَلَيْهِ الثّانِي لِلْعِنايَةِ بِهِ؛ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ؛ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ عَلى بِناءِ المَفْعُولِ؛ وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ؛ أيْ: ومَن يُؤْتِهِ اللَّهُ (تَعالى) الحِكْمَةَ؛ والإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِها؛ ولِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أيَّ خَيْرٍ كَثِيرٍ؛ فَإنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ خَيْرُ الدّارَيْنِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: وما يَتَّعِظُ بِما أُوتِيَ مِنَ الحِكْمَةِ؛ أوْ: وما يَتَفَكَّرُ فِيها؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: العُقُولِ الخالِصَةِ عَنْ شَوائِبِ الوَهْمِ؛ والرُّكُونِ إلى مُشايَعَةِ الهَوى؛ وفِيهِ مِنَ التَّرْغِيبِ في المُحافَظَةِ عَلى الأحْكامِ الوارِدَةِ في شَأْنِ الإنْفاقِ ما لا يَخْفى؛ والجُمْلَةُ إمّا حالٌ؛ أوِ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:269