All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:273 Juzʾ 3 Page 46

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allah, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allah is Knowing of it.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏: مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ؛ يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: اعْمَدُوا لِلْفُقَراءِ؛ أوْ: اجْعَلُوا ما تُنْفِقُونَهُ لِلْفُقَراءِ؛ أوْ: صَدَقاتُكم لِلْفُقَراءِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏؛ بِالغَزْوِ؛ والجِهادِ؛ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ لِاشْتِغالِهِمْ بِهِ؛ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: ذَهابًا فِيها لِلْكَسْبِ؛ والتِّجارَةِ؛ وقِيلَ: هم أهْلُ الصُّفَّةِ؛ كانُوا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - نَحْوًا مِن أرْبَعِمائَةٍ مِن فُقَراءِ المُهاجِرِينَ؛ يَسْكُنُونَ صُفَّةَ المَسْجِدِ؛ يَسْتَغْرِقُونَ أوْقاتَهم بِالتَّعَلُّمِ؛ والجِهادِ؛ وكانُوا يَخْرُجُونَ في كُلِّ سَرِيَّةٍ بَعَثَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ بِحالِهِمْ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن أجْلِ تَعَفُّفِهِمْ عَنِ المَسْألَةِ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: تَعْرِفُ فَقْرَهُمْ؛ واضْطِرارَهم بِما تُعايِنُ مِنهُمْ؛ مِنَ الضَّعْفِ؛ ورَثاثَةِ الحالِ؛ والخِطابُ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الخِطابِ؛ مُبالَغَةً في بَيانِ وُضُوحِ فَقْرِهِمْ؛ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: إلْحاحًا؛ وهو أنْ يُلازِمَ السّائِلُ المَسْؤُولُ حَتّى يُعْطِيَهُ؛ مِن قَوْلِهِمْ: "لَحَفَنِي مِن فَضْلِ لِحافِهِ"؛ أيْ: أعْطانِي مِن فَضْلِ ما عِنْدَهُ؛ والمَعْنى: لا يَسْألُونَهم شَيْئًا؛ وإنْ سَألُوا لِحاجَةٍ اضْطَرَّتْهم إلَيْهِ لَمْ يُلِحُّوا؛ وقِيلَ: هو نَفْيٌ لِكِلا الأمْرَيْنِ جَمِيعًا؛ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ:

؎ عَلى لاحِبٍ لا يُهْتَدى لِمَنارِهِ ∗∗∗

أيْ: لا مَنارَ؛ ولا اهْتِداءَ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ فَيُجازِيكم بِذَلِكَ أحْسَنَ جَزاءٍ؛ فَهو تَرْغِيبٌ في التَّصَدُّقِ؛ لا سِيَّما عَلى هَؤُلاءِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:273