All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Baqarah 2:275 Juzʾ 3 Page 47

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those who consume interest cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allah has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allah. But whoever returns to [dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَأْخُذُونَهُ؛ والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالأكْلِ لِما أنَّهُ مُعْظَمُ ما قُصِدَ بِهِ؛ ولِشُيُوعِهِ في المَطْعُوماتِ؛ مَعَ ما فِيهِ مِن زِيادَةِ تَشْنِيعٍ لَهُمْ؛ وهو الزِّيادَةُ في المِقْدارِ؛ أوْ في الأجَلِ؛ حَسْبَما فُصِّلَ في كُتُبِ الفِقْهِ؛ وإنَّما كُتِبَ بِالواوِ كَـ "الصَّلَوَةُ"؛ عَلى لُغَةِ مَن يُفَخِّمُ في أمْثالِها؛ وزِيدَتِ الألِفُ تَشْبِيهًا بِواوِ الجَمْعِ؛ ‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن قُبُورِهِمْ إذا بُعِثُوا؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: إلّا قِيامًا كَقِيامِ المَصْرُوعِ؛ وهو وارِدٌ؛ عَلى ما يَزْعُمُونَ أنَّ الشَّيْطانَ يَخْبِطُ الإنْسانَ فَيُصْرَعُ؛ و"الخَبْطُ": الضَّرْبُ بِغَيْرِ اسْتِواءٍ كَخَبْطِ العَشْواءِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: الجُنُونِ؛ وهَذا أيْضًا مِن زَعْماتِهِمْ أنَّ الجِنِّيَّ يَمَسُّهُ فَيَخْتَلِطُ عَقْلُهُ؛ فَلِذَلِكَ يُقالُ: "جُنَّ الرَّجُلُ"؛ وهو مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ مِنَ الفِعْلِ المَنفِيِّ؛ أيْ: لا يَقُومُونَ مِنَ المَسِّ؛ الَّذِي بِهِمْ؛ بِسَبَبِ أكْلِهِمُ الرِّبا؛ أوْ بِـ "يَقُومُ"؛ أوْ بِـ "يَتَخَبَّطُهُ"؛ فَيَكُونُ نُهُوضُهم وسُقُوطُهم كالمَصْرُوعِينَ؛ لا لِاخْتِلالِ عُقُولِهِمْ؛ بَلْ لِأنَّ اللَّهَ (تَعالى) أرْبى في بُطُونِهِمْ ما أكَلُوا مِنَ الرِّبا؛ فَأثْقَلَهُمْ؛ فَصارُوا مُخْبَلِينَ؛ يَنْهَضُونَ ويَسْقُطُونَ؛ تِلْكَ سِيماهُمْ؛ يُعْرَفُونَ بِها عِنْدَ أهْلِ المَوْقِفِ؛ ‏‏‏: إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِن حالِهِمْ؛ وما في اسْمِ الإشارَةِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِفَظاعَةِ المُشارِ إلَيْهِ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: ذَلِكَ العِقابُ بِسَبَبِ أنَّهم نَظَمُوا الرِّبا والبَيْعَ في سِلْكٍ واحِدٍ؛ لِإفْضائِهِما إلى الرِّبْحِ؛ فاسْتَحَلُّوهُ اسْتِحْلالَهُ؛ وقالُوا: يَجُوزُ بَيْعُ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ؛ كَما يَجُوزُ بَيْعُ ما قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ؛ بَلْ جَعَلُوا الرِّبا أصْلًا في الحِلِّ؛ وقاسُوا بِهِ البَيْعَ؛ مَعَ وُضُوحِ الفارِقِ بَيْنَهُما؛ فَإنَّ أحَدَ الدِّرْهَمَيْنِ في الأوَّلِ ضائِعٌ حَتْمًا؛ وفي الثّانِي مُنْجَبِرٌ بِمِساسِ الحاجَةِ إلى السِّلْعَةِ؛ أوْ بِتَوَقُّعِ رَواجِها؛ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إنْكارٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ (تَعالى) لِتَسْوِيَتِهِمْ؛ وإبْطالٌ لِلْقِياسِ؛ لِوُقُوعِهِ في مُقابَلَةِ النَّصِّ؛ مَعَ ما أُشِيرَ إلَيْهِ مِن عَدَمِ الِاشْتِراكِ في المَناطِ؛ والجُمْلَةُ ابْتِدائِيَّةٌ؛ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَمَن بَلَغَهُ وعْظٌ؛ وزَجْرٌ؛ كالنَّهْيِ عَنِ الرِّبا؛ وقُرِئَ: "جاءَتْهُ"؛ ‏‏ ‏‏‏‏: مُتَعَلِّقٌ بِـ "جاءَهُ"؛ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ "مَوْعِظَةٌ"؛ والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية؛ مَعَ الإضافَةِ؛ لِلْإشْعارِ بِكَوْنِ مَجِيءِ المَوْعِظَةِ لِلتَّرْبِيَةِ؛ ‏‏‏‏‏: عَطْفٌ عَلى "جاءَهُ"؛ أيْ: فاتَّعَظَ؛ بِلا تَراخٍ؛ وتَبِعَ النَّهْيَ؛ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: ما تَقَدَّمَ أخْذُهُ التَّحْرِيمَ؛ ولا يُسْتَرَدُّ مِنهُ؛ و"ما" مُرْتَفِعٌ بِالظَّرْفِ؛ إنْ جُعِلَتْ "مَن" مَوْصُولَةً؛ وبِالِابْتِداءِ؛ إنْ جُعِلَتْ شَرْطِيَّةً؛ عَلى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ؛ لِعَدَمِ اعْتِمادِ الظَّرْفِ عَلى ما قَبْلَهُ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏؛ يُجازِيهِ عَلى انْتِهائِهِ؛ إنْ كانَ عَنْ قَبُولِ المَوْعِظَةِ؛ وصِدْقِ النِّيَّةِ؛ وقِيلَ: يَحْكُمُ في شَأْنِهِ؛ ولا اعْتِراضَ لَكم عَلَيْهِ؛ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: إلى تَحْلِيلِ الرِّبا؛ ‏‏‏‏‏‏: إشارَةٌ إلى "مَن عادَ"؛ والجَمْعُ بِاعْتِبارِ المَعْنى؛ كَما أنَّ الإفْرادَ في "عادَ" بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ؛ والفَسادِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مُلازِمُوها؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ ماكِثُونَ أبَدًا؛ والجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها.(p-267)

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah destroys interest and gives increase for charities. And Allah does not like every sinning disbeliever.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أيْ: يَذْهَبُ بِبَرَكَتِهِ؛ ويُهْلِكُ المالَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يُضاعِفُ ثَوابَها؛ ويُبارِكُ فِيها؛ ويَزِيدُ المالَ الَّذِي أُخْرِجَتْ مِنهُ الصَّدَقَةُ؛ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ: « "إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ويُرَبِّيها كَما يُرَبِّي أحَدُكم مُهْرَهُ"؛» وعَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: « "ما نَقَصَتْ زَكاةٌ مِن مالٍ قَطُّ"؛» ‏‏‏ ‏ ‏‏؛ أيْ: لا يَرْضى؛ لِأنَّ الحُبَّ مُخْتَصٌّ بِالتَّوّابِينَ؛ ‏ ‏‏‏‏؛ مُصِرٍّ عَلى تَحْلِيلِ المُحَرَّماتِ؛ ‏‏‏‏؛ مُنْهَمِكٍ في ارْتِكابِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakah will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بِاللَّهِ (تَعالى)؛ ورَسُولِهِ؛ وبِما جاءَهم بِهِ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ تَخْصِيصُهُما بِالذِّكْرِ؛ مَعَ انْدِراجِهِما في الصّالِحاتِ؛ لِأنافَتِهِما عَلى سائِرِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ؛ عَلى طَرِيقَةِ ذِكْرِ جِبْرِيلَ؛ ومِيكالَ؛ عُقَيْبَ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَإٍ؛ وخَبَرٍ؛ واقِعَةٌ خَبَرًا لِـ "إنَّ"؛ أيْ: لَهم أجْرُهُمُ المَوْعُودُ لَهُمْ؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏: حالٌ مِن "أجْرُهُمْ"؛ وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية؛ مَعَ الإفاضَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ؛ مَزِيدُ لُطْفٍ؛ وتَشْرِيفٍ لَهُمْ؛ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ مِن مَكْرُوهٍ آتٍ؛ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ مِن مَحْبُوبٍ فاتَ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:275