All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ṭā-Hā 20:12 Juzʾ 16 Page 312

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the sacred valley of Tuwa.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أوْ عُومِلَ النِّداءُ مُعامَلَةَ القَوْلِ لِكَوْنِهِ ضَرْبًا مِنهُ. وقُرِئَ بِالفَتْحِ أيْ: "بِأنِّي" وتَكْرِيرُ الضَّمِيرِ لِتَأْكِيدِ الدَّلالَةِ، وتَحْقِيقِ المَعْرِفَةِ، وإماطَةِ الشُّبْهَةِ. رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نُودِيَ يا مُوسى، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: مَنِ المُتَكَلِّمُ ؟ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أنا رَبُّكَ، فَوَسْوَسَ إلَيْهِ إبْلِيسُ: لَعَلَّكَ تَسْمَعُ كَلامَ شَيْطانٍ، فَقالَ: أنا عَرَفْتُ أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ تَعالى، بِأنِّي أسْمَعُهُ مِن جَمِيعِ الجِهاتِ بِجَمِيعِ الأعْضاءِ، قُلْتُ: وذَلِكَ لِأنَّ سَماعَ ما لَيْسَ مِن شَأْنِهِ ذَلِكَ مِنَ الأعْضاءِ لَيْسَ إلّا مِن آثارِ قُدْرَةِ الخَلّاقِ العَلِيمِ تَعالى وتَقَدَّسَ. وقِيلَ: تَلَقّى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَلامَ رَبِّ العِزَّةِ تَلَقِّيًا رَوْحانِيًّا، ثُمَّ تَمَثَّلَ ذَلِكَ الكَلامُ لِبَدَنِهِ، وانْتَقَلَ إلى الحِسِّ المُشْتَرَكِ فانْتَقَشَ بِهِ مِن غَيْرِ اخْتِصاصٍ بِعُضْوِ وجْهِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أُمِرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذَلِكَ لِأنَّ الحَفْوَةَ أدْخَلُ في التَّواضُعِ وحُسْنِ الأدَبِ، ولِذَلِكَ كانَ السَّلَفُ الصّالِحُونَ يَطُوفُونَ بِالكَعْبَةِ حافِّينَ. وقِيلَ: لِيُباشِرَ الوادِيَ بِقَدَمَيْهِ تَبَرُّكًا بِهِ، وقِيلَ: لِما أنَّ نَعْلَيْهِ كانا مِن جِلْدِ حِمارٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ، وقِيلَ: مَعْناهُ: فَرِّغْ قَلْبَكَ مِنِ الأهْلِ والمالِ. والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَعالى لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن مُوجِباتِ الأمْرِ ودَواعِيهِ. وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الخُلْعِ المَأْمُورِ بِهِ، وبَيانٌ لِسَبَبِ وُرُودِ الأمْرِ بِذَلِكَ مِن شَرَفِ البُقْعَةِ وقُدْسِها. رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خَلَعَهُما وألْقاهُما وراءَ الوادِي.

‏‏‏ بِضَمِ الطّاءِ غَيْرِ مُنَوَّنٍ. وقُرِئَ مُنَوَّنًا، وقُرِئَ بِالكَسْرِ مُنَوَّنًا وغَيْرَ مُنَوَّنٍ، فَمَن نَوَّنَهُ أوَّلَهُ بِالمَكانِ دُونَ البُقْعَةِ، وقِيلَ: هو كَثُنى مِنَ الطَّيِّ، مَصْدَرٌ لَنُودِيَ أوِ المُقَدَّسِ، أيْ: نُودِيَ نِداءَيْنِ أوْ قُدِّسَ مَرَّةً (p-8)بَعْدَ أُخْرى.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:12