All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ṭā-Hā 20:19 Juzʾ 16 Page 313

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Throw it down, O Moses."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الذِّهْنُ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ عَزَّ وجَلَّ ؟ فَقِيلَ قالَ: ﴿ألْقِها يا مُوسى﴾ لِتَرى مِن شَأْنِها ما لَمْ يَخْطُرْ بِبالِكَ مِنَ الأُمُورِ. وتَكْرِيرِ النِّداءِ لِتَأْكِيدِ التَّنْبِيهِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So he threw it down, and thereupon it was a snake, moving swiftly.

‏‏‏‏‏‏‏ عَلى الأرْضِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ ألْقاها انْقَلَبَتْ حَيَّةً صَفْراءَ في غِلْظِ العَصا، ثُمَّ انْتَفَخَتْ وعَظُمَتْ، فَلِذَلِكَ شُبِّهَتْ بِالجانِّ تارَةً، وسُمِّيَتْ ثُعْبانًا أُخْرى، وعَبَّرَ عَنْها هَهُنا بِالِاسْمِ العامِّ لِلْحالَيْنِ. وقِيلَ: قَدِ انْقَلَبَتْ مِن أوَّلِ الأمْرِ ثُعْبانًا وهو الألْيَقُ بِالمَقامِ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ وإنَّما شُبِّهَتْ بِالجانِّ في الجَلادَةِ وسُرْعَةِ الحَرَكَةِ لا في صِغَرِ الجُثَّةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "تَسْعى" إمّا صِفَةٌ لِحَيَّةٍ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ عِنْدِ مَن يَجُوزُ كَوْنَهُ جُمْلَةً.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Allah] said, "Seize it and fear not; We will return it to its former condition.

‏‏‏ اسْتِئْنافٌ كَما سَبَقَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: انْقَلَبَتْ ثُعْبانًا ذَكَرًا يَبْتَلِعُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الصَّخْرِ والشَّجَرِ، فَلَمّا رَآَهُ كَذَلِكَ خافَ ونَفَرَ، ومَلَكَهُ ما يَمْلُكُ البَشَرَ عِنْدَ مُشاهَدَةِ الأهْوالِ والمَخاوِفِ مِنَ الفَزَعِ والنِّفارِ. وفي عَطْفِ النَّهْيِ عَلى الأمْرِ إشْعارٌ بِأنَّ عَدَمَ المَنهِيِّ عَنْهُ (p-11)مَقْصُودٌ لِذاتِهِ لا لِتَحْقِيقِ المَأْمُورِ بِهِ فَقَطْ. وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعَ كَوْنِهِ اسْتِئْنافًا مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ والنَّهْيِ، فَإنَّ إعادَتَها إلى ما كانَتْ عَلَيْهِ مِن مُوجِباتِ أخْذِها وعَدَمِ الخَوْفِ مِنها عِدَةٌ كَرِيمَةٌ بِإظْهارِ مُعْجِزَةٍ أُخْرى عَلى بَدْءِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإيذانٌ بِكَوْنِها مُسَخَّرَةً لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيَكُونَ عَلى طُمَأْنِينَةٍ مِن أمْرِهِ ولا يَعْتَرِيهِ شائِبَةُ تَزَلْزُلٍ عِنْدَ مُحاجَّةِ فِرْعَوْنَ، أيْ: سَنُعِيدُها بَعْدَ الأخْذِ إلى حالَتِها الأُولى الَّتِي هي الهَيْئَةُ العَصَوِيَّةُ. قِيلَ: بَلَغَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الثِّقَةِ وعَدَمِ الخَوْفِ إلى حَيْثُ كانَ يُدْخِلُ يَدَهُ في فَمِها ويَأْخُذُ بِلِحْيَيْها. والسِّيرَةُ فِعْلَةٌ مِنَ السَّيْرِ تُجُوِّزَ بِها لِلطَّرِيقَةِ والهَيْئَةِ، وانْتِصابُها عَلى نَزْعِ الجارِّ أيْ: إلى سِيرَتِها، أوْ عَلى أنَّ أعادَ مَنقُولٌ مِن عادَهُ بِمَعْنى: عادَ إلَيْهِ، أوْ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، أيْ: سَنُعِيدُها في طَرِيقَتِها أوْ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلِها وإيقاعِها حالًا مِنِ المَفْعُولِ، أيْ: سَنُعِيدُها عَصًا كَما كانَتْ مِن قَبْلُ تَسِيرُ سِيرَتَها الأُولى، أيْ: سائِرَةً سِيرَتَها الأُولى فَتَنْتَفِعُ بِها كَما كُنْتَ تَنْتَفِعُ مِن قَبْلُ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:19