All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anbiyāʾ 21:18 Juzʾ 17 Page 323

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it, and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ إضْرابٌ عَنِ اتِّخاذِ اللَّهْوِ بَلْ عَنْ إرادَتِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَكُنّا لا نُرِيدُهُ بَلْ شَأْنُنا أنْ نُغَلِّبَ الحَقَّ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ الجِدُّ عَلى الباطِلِ الَّذِي مِن قَبِيلِهِ اللَّهْوُ، وتَخْصِيصُ شَأْنِهِ هَذا مِن بَيْنِ سائِرِ شُئُونِهِ تَعالى بِالذِّكْرِ لِلتَّخَلُّصِ إلى ما سَيَأْتِي مِنَ الوَعِيدِ.

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَمْحَقُهُ بِالكُلِّيَّةِ كَما فَعَلْنا بِأهْلِ القُرى المَحْكِيَّةِ، وقَدِ اسْتُعِيرَ لِإيرادِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ القَذْفُ الَّذِي هو الرَّمْيُ الشَّدِيدُ بِالجِرْمِ الصُّلْبِ كالصَّخْرَةِ، ولِمَحْقِهِ لِلْباطِلِ الدَّمْغُ الَّذِي هو كَسْرُ الشَّيْءِ الرِّخْوِ الأجْوَفِ، وهو الدِّماغُ بِحَيْثُ يَشُقُّ غِشاءَهُ المُؤَدِّيَ إلى زُهُوقِ الرُّوحِ تَصْوِيرًا لَهُ بِذَلِكَ. وقُرِئَ: "فَيَدْمَغُهُ" بِالنَّصْبِ وهو ضَعِيفٌ. وقُرِئَ: "فَيَدْمَغُهُ" بِضَمِّ المِيمِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ذاهِبٌ بِالكُلِّيَّةِ. وفي "إذا" الفُجائِيَّةِ والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كَمالِ المُسارَعَةِ في الذَّهابِ والبُطْلانِ ما لا يَخْفى، فَكَأنَّهُ زاهِقٌ مِنَ الأصْلِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وعِيدٌ لِقُرَيْشٍ بِأنَّ لَهم أيْضًا مِثْلَ ما لِأُولَئِكَ مِنَ العَذابِ والعِقابِ. و"مِن" تَعْلِيلِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالِاسْتِقْرارِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِنَ الوَيْلِ، أوْ مِن ضَمِيرِهِ في الخَبَرِ. و"ما" إمّا مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ مَوْصُولَةٌ، أوْ مَوْصُوفَةٌ، أيْ: واسْتَقَرَّ لَكُمُ الوَيْلُ والهَلاكُ مِن أجْلِ وصْفِكم لَهُ سُبْحانَهُ بِما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الجَلِيلِ، أوْ بِالَّذِي تَصِفُونَهُ بِهِ مِنَ الوَلَدِ، أوْ كائِنًا مِمّا تَصِفُونَهُ تَعالى بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:18