All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Muʾminūn 23:12 Juzʾ 18 Page 342

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏

And certainly did We create man from an extract of clay.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ مَبْدَأِ خَلْقِ الإنْسانِ وتَقَلُّبِهِ في أطْوارِ الخِلْقَةِ وأدْوارِ الفِطْرَةِ بَيانًا إجْمالِيًّا (p-126)إثْرَ بَيانِ حالِ بَعْضِ أفْرادِهِ السُّعَداءِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ، والواوُ ابْتِدائِيَّةٌ، وقِيلَ: عاطِفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ: الجِنْسُ، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ خَلَقْنا جِنْسَ الإنْسانِ في ضِمْنِ خَلْقِ آَدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلْقًا إجْمالِيًّا حَسَبَما تَحَقَّقَتْهُ في (سُورَةِ الحَجِّ ) وغَيْرِها. وأمّا كَوْنُهُ مَخْلُوقًا مِن سُلالاتٍ جُعِلَتْ نُطَفًا بَعْدَ أدْوارٍ وأطْوارٍ فَبَعِيدٌ.

‏‏ ‏‏‏‏ السُّلالَةُ ما سُلَّ مِنَ الشَّيْءِ واسْتُخْرِجَ مِنهُ، فَإنَّ فُعالَةَ اسْمٌ لِما يَحْصُلُ مِنَ الفِعْلِ فَتارَةً تَكُونُ مَقْصُودًا مِنهُ كالخُلاصَةِ، وأُخْرى غَيْرَ مَقْصُودٍ مِنهُ كالقُلامَةِ والكُناسَةِ والسُّلالَةُ مِن قَبِيلِ الأوَّلِ فَإنَّها مَقْصُودَةٌ بِالسَّلِّ، و"مِن" ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالخَلْقِ.

و"مِن" في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ بَيانِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِسُلالَةٍ، أيْ: خَلَقْناهُ مِن سُلالَةٍ كائِنَةٍ مِن طِينٍ، ويَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِسُلالَةٍ عَلى أنَّها بِمَعْنى مَسْلُولَةٍ فَهي ابْتِدائِيَّةٌ كالأُولى، وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ: آَدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّهُ الَّذِي خُلِقَ مِن صَفْوَةٍ سُلَّتْ مِنَ الطِّينِ وقَدْ وقَفَتْ عَلى التَّحْقِيقِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:12