All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Muʾminūn 23:6 Juzʾ 18 Page 342

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Except from their wives or those their right hands possess, for indeed, they will not be blamed -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُمْسِكُونَ لَها، فالِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِن نَفْيِ الإرْسالِ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ الحِفْظُ، أيْ: لا يُرْسِلُونَها عَلى أحَدٍ إلّا عَلى أزْواجِهِمْ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ قُوَّتَهُمُ الشَّهَوَيَّةِ داعِيَةٌ لَهم إلى ما لا يَخْفى وأنَّهم حافِظُونَ لَها مِنِ اسْتِيفاءِ مُقْتَضاها، وبِذَلِكَ يَتَحَقَّقُ كَمالُ العِفَّةِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ "عَلى" بِمَعْنى "مِن" وإلَيْهِ ذَهَبَ الفَرّاءُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ . أيْ: حافِظُونَ لَها مِن كُلِّ أحَدٍ إلّا مِن أزْواجِهِمْ، وقِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ضَمِيرِ "حافِظُونَ"، أيْ: حافِظُونَ لَها في جَمِيعِ الأحْوالِ إلّا حالَ كَوْنِهِمْ والِينَ أوْ قَوّامِينَ عَلى أزْواجِهِمْ، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَأنَّهُ قِيلَ: يُلامُونَ عَلى كُلِّ مُباشِرٍ إلّا عَلى ما أُطْلِقَ لَهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ، وحَمْلُ الحِفْظِ عَلى القَصْرِ عَلَيْهِنَّ لَيَكُونَ المَعْنى: حافِظُونَ فُرُوجَهم عَلى الأزْواجِ لا يَتَعَدّاهُنَّ، ثُمَّ يُقالُ: غَيْرُ حافِظِينَ إلّا عَلَيْهِنَّ تَأْكِيدًا عَلى تَأْكِيدِ تَكَلُّفٍ عَلى تَكَلُّفٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: سَرارِيهِمْ، عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِـ "ما" إجْراءً لَهُنَّ لِمَمْلُوكِيَّتِهِنَّ مُجْرى غَيْرِ العُقَلاءِ أوْ لِأُنُوثَتِهِنَّ المُنْبِئَةِ عَنِ المَقْصُودِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِما يُفِيدُهُ الِاسْتِثْناءُ مِن عَدَمِ حِفْظِ فُرُوجِهِمْ مِنهُنَّ، أيْ: فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ عَلى عَدَمِ حِفْظِها مِنهُنَّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:6