All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Naml 27:44 Juzʾ 19 Page 380

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allah, Lord of the worlds."

Read in the muṣḥaf

(p-289)‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الصَّرْحُ: القَصْرُ، وقِيلَ: صَحْنُ الدّارِ. رُوِيَ أنَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ أمْرَ قَبْلَ قُدُومِها فَبَنى لَهُ عَلى طَرِيقِها قَصْرًا مِن زُجاجٍ أبْيَضَ، وأُجْرِيَ مِن تَحْتِهِ الماءُ وأُلْقِيَ فِيهِ مِن دَوابِّ البَحْرِ السَّمَكُ وغَيْرُهُ ووَضَعَ سَرِيرُهُ في صَدْرِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وعَكَفَ عَلَيْهِ الطَّيْرُ والجِنُّ والإنْسُ، وإنَّما فَعَلَ ذَلِكَ لَيَزِيدَها اسْتِعْظامًا لِأمْرِهِ وتَحَقُّقًا لِبُنُوَّتِهِ وثَباتًا عَلى الدِّينِ، وزَعَمُوا أنَّ الجِنَّ كَرِهُوا أنْ يَتَزَوَّجَها فَتُفْضِيَ إلَيْهِ بِأسْرارِهِمْ لِأنَّها كانَتْ بِنْتَ جِنِّيَّةٍ، وقِيلَ: خافُوا أنْ يُولَدَ لَهُ مِنها ولَدٌ يَجْتَمِعُ لَهُ فِطْنَةُ الجِنِّ والإنْسِ فَيَخْرُجُونَ مِن مُلْكِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مُلْكٍ هو أشَدُّ وأفْظَعُ فَقالُوا: إنَّ في عَقْلِها شَيْئًا وهي شَعْراءُ السّاقَيْنِ، ورِجْلُها كَحافِرِ الحِمارِ، فاخْتَبَرَ عَقْلَها بِتَنْكِيرِ العَرْشِ واتَّخَذَ الصَّرْحَ لَيَتَعَرَّفَ ساقَها ورِجْلَها.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو حاضِرٌ بَيْنَ يَدَيْها كَما يَعْرُبُ عَنْهُ الأمْرُ بِدُخُولِها، وأحاطَتْ بِتَفاصِيلِ أحْوالِهِ خَبَرًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وتَشَمَّرَتْ لِئَلّا تَبْتَلَّ أذْيالُها فَإذا هي أحْسَنُ النّاسِ ساقًا وقَدَمًا خَلا أنَّها شَعْراءُ، قِيلَ: هي السَّبَبُ في اتِّخاذِ النُّورَةِ أمَرَ بِها الشَّياطِينَ فاتَّخَذُوها واسْتَنْكَحَها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأمَرَ الجِنَّ فَبَنَوْا لَها سِيلَحَيْنِ وغِمْدانِ وكانَ يَزُورُها في الشَّهْرِ مَرَّةً ويُقِيمُ عِنْدَها ثَلاثَةَ أيّامٍ، وقِيلَ: بَلْ زَوَّجَها "ذا تُبَّعٍ" مَلِكِ هَمْدانَ وسَلَّطَهُ عَلى اليَمَنِ، وأمَرَ زَوْبَعَةَ أمِيرَ جِنِّ اليَمَنِ أنْ يُطِيعَهُ فَبَنى لَهُ المَصّانِعَ وقُرِئَ: "سَأقِيها" حَمْلًا لِلْمُفْرَدِ عَلى الجَمْعِ في سُؤْقٍ وأسْؤُقٍ.

‏‏‏ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ رَأى ما اعْتَراها مِنَ الدَّهْشَةِ والرُّعْبِ ‏‏‏‏ أيْ: ما تَوَهَّمَتْهُ ماءً ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مُمَلَّسٌ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ الزُّجاجِ.

‏‏‏‏ حِينَ عايَنَتْ تِلْكَ المُعْجِزَةِ أيْضًا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِما كُنْتُ عَلَيْهِ إلى الآنَ مِن عِبادَةِ الشَّمْسِ، وقِيلَ: بِظَنِّي بِسُلَيْمانَ حَيْثُ ظَنَّتْ أنَّهُ يُرِيدُ إغْراقَها في اللُّجَّةِ وهو بَعِيدٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ تابِعَةً لَهُ مُقْتَدِيَةً بِهِ. وما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الِالتِفاتِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ ووَصْفُهُ بِرُبُوبِيَّةِ العالِمِينَ لِإظْهارِ مَعْرِفَتِها بِأُلُوهِيَّتِهِ تَعالى وتَفَرُّدِهِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ ورُبُوبِيَّتِهِ لِجَمِيعِ المَوْجُوداتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما كانَتْ تَعْبُدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّمْسِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:44