All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:51 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Then look how was the outcome of their plan - that We destroyed them and their people, all.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ ما تَرَتَّبَ عَلى ما باشَرُوهُ مِنَ المَكْرِ، وكَيْفَ مُعَلَّقَةٌ لِفِعْلِ النَّظَرِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ بِنَزْعِ الخافِضِ، أيْ: فَتُفَكِّرُ في أنَّهُ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إمّا بَدَلٌ مِن ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ كانَ وهي تامَّةٌ وكَيْفَ حالٌ، أيْ: فانْظُرْ كَيْفَ حَصَلَ، أيْ: عَلى أيِّ وجْهٍ حَدَثَ تَدْمِيرُنا إيّاهم، وإمّا خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ مُبَيِّنَةٌ لِما في ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الإبْهامِ، أيْ: هي تَدْمِيرُنا إيّاهُمُ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعَهم في مُباشَرَةِ التَّبْيِيتِ ‏‏‏‏ بِحَيْثُ لَمْ يَشِذُّ مِنهم شاذٌّ، وإمّا تَعْلِيلٌ لِما يُنْبِئُ عَنْهُ الأمْرُ بِالنَّظَرِ في كَيْفِيَّةِ عاقِبَةِ مَكْرِهِمْ مِن غايَةِ الهَوْلِ والفَظاعَةِ بِحَذْفِ الجارِّ، أيْ: لِأنّا دَمَّرْناهم إلَخِ. وقِيلَ: كانَ ناقِصَةٌ اسْمُها عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ وخَبَرُها كَيْفَ كانَ، فالأوْجُهُ حِينَئِذٍ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .." إلَخِ تَعْلِيلًا لِما ذُكِرَ. وقُرِئَ: "إنّا دَمَّرْناهُمْ" إلَخِ بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ. رُوِيَ أنَّهُ كانَ لِصالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مَسْجِدٌ في الحَجَرِ في شِعْبٍ يُصَلِّي فِيهِ فَقالُوا: زَعَمَ صالِحٌ أنَّهُ يَفْرَغُ مِنّا إلى ثَلاثٍ فَنَحْنُ نَفْرَغُ مِنهُ ومِن أهْلِهِ قَبْلَ الثَّلاثِ فَخَرَجُوا إلى الشِّعْبِ وقالُوا: إذا جاءَ يُصَلِّي قَتَلْناهُ ثُمَّ رَجَعْنا إلى أهْلِهِ فَقَتَلْناهم، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى صَخْرَةً مِنَ الهَضْبِ حِيالَهم فَبادَرُوا فَطَبَّقَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ فَمَ الشِّعْبِ فَلَمْ يَدْرِ قَوْمُهم أيْنَ هم ولَمْ يَدْرُوا ما فُعِلَ بِقَوْمِهِمْ وعَذَّبَ اللَّهُ تَعالى كُلًّا مِنهم في مَكانِهِ ونَجّى صالِحًا ومَن مَعَهُ. وقِيلَ: جاءُوا بِاللَّيْلِ شاهِرِي سُيُوفَهم وقَدْ أرْسَلَ اللَّهُ تَعالى المَلائِكَةَ مَلْءَ دارِ صالِحٍ فَدَمَغُوهم بِالحِجارَةِ يَرَوْنَ الحِجارَةَ ولا يَرَوْنَ رامِيًا.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:51