All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:89 Juzʾ 20 Page 385

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ بِإحاطَةِ علمه تعالى بِأفْعالِهِمْ مِن تَرْتِيبٍ أجَزِيَتِها عَلَيْها؛ أيْ: مَن جاءَ مِنكم، أوْ مِن أُولَئِكَ الَّذِينَ أتَوْهُ تَعالى بِالحَسَنَةِ فَلَهُ مِنَ الجَزاءِ ما هو خَيْرٌ مِنها، إمّا بِاعْتِبارِ أنَّهُ أضْعافُها، وإمّا بِاعْتِبارِ دَوامِهِ وانْقِضائِها. وقِيلَ: فَلُهْ خَيْرٌ حاصِلٌ مِن جِهَتِها وهو الجَنَّةُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: الحَسَنَةُ كَلِمَةُ الشَّهادَةِ.

‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ جاءُوا بِالحَسَناتِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: عَظِيمٍ هائِلٍ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ وهو الفَزَعُ الحاصِلُ مِن مُشاهَدَةِ العَذابِ بَعْدَ تَمامِ المُحاسَبَةِ وظُهُورِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ، وهو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . وعَنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: حِينَ يُؤْمَرُ بِالعَبْدِ إلى النّارِ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حِينَ يُذْبَحُ المَوْتُ، ويُنادِي المُنادِي: يا أهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ ويا أهْلَ النّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ.

‏‏‏‏‏ أيْ: يَوْمَ إذْ يُنْفَخُ في الصُّورِ ‏‏‏‏‏‏ لا يَعْتَرِيهِمْ ذَلِكَ الفَزَعُ الهائِلُ ولا يَلْحَقُهم ضَرَرُهُ أصْلًا، وأمّا الفَزَعُ الَّذِي يَعْتَرِي كُلَّ مَن في السَّمَواتِ ومَن في الأرْضِ غَيْرَ مَنِ اسْتَثْناهُ اللَّهُ تَعالى فَإنَّما هو التَّهَيُّبُ والرُّعْبُ الحاصِلُ في ابْتِداءِ النَّفْخَةِ مِن مُعايَنَةِ فُنُونِ الدَّواهِي والأهْوالِ، ولا يَكادُ يَخْلُو مِنهُ أحَدٌ بِحُكْمِ الجِبِلَّةِ وإنْ كانَ آمِنًا مِن لُحُوقِ الضَّرَرِ والأمْنُ يُسْتَعْمَلُ بِالجارِّ وبِدُونِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ...﴾ .وَقُرِئَ: "مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ" بِالإضافَةِ مَعَ كَسْرِ المِيمِ وفَتْحِها أيْضًا، والمُرادُ: هو الفَزَعُ المَذْكُورُ في القِراءَةِ الأُولى لا جَمِيعُ الأفْزاعِ الحاصِلَةِ يَوْمَئِذٍ، ومَدارُ الإضافَةِ كَوْنُهُ أعْظَمَ الأفْزاعِ وأكْبَرَها كَأنَّ ما عَداهُ لَيْسَ بِفَزَعٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:89