All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Naml 27:91 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Say, O Muhammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city, who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [those who submit to Allah]

Read in the muṣḥaf

(p-306)‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أُمِرَ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم ذَلِكَ بَعْدَ ما بَيَّنَ لَهم أحْوالَ المَبْدَإ والمَعادِ وشَرَحَ أحْوالَ القِيامَةِ تَنْبِيهًا لَهم عَلى أنَّهُ قَدْ أتَمَّ أمْرَ الدَّعْوَةِ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ ولَمْ يَبْقَ لَهُ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ شَأْنٌ سِوى الِاشْتِغالِ بِعِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ والِاسْتِغْراقِ في مُراقَبَتِهِ غَيْرَ مُبالٍ بِهِمْ ضَلُّوا أمْ رَشَدُوا، صَلَحُوا أوْ فَسَدُوا، لَيَحْمِلَهم ذَلِكَ عَلى أنْ يَهْتَمُّوا بِأُمُورِ أنْفُسِهِمْ ولا يَتَوَهَّمُوا مِن شِدَّةِ اعْتِنائِهِ ﷺ بِأمْرِ دَعْوَتِهِمْ أنَّهُ ﷺ يُظْهِرُ لَهم ما يُلْجِئُهم إلى الإيمانِ لا مَحالَةَ، ويَشْتَغِلُوا بِتَدارُكِ أحْوالِهِمْ، ويَتَوَجَّهُوا نَحْوَ التَّدَبُّرِ فِيما شاهَدُوهُ مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ. والبَلْدَةُ: هي مَكَّةُ المُعَظَّمَةُ، وتَخْصِيصُها بِالإضافَةِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِها وإجْلالِ مَكانِها والتَّعَرُّضِ لِتَحْرِيمِهِ تَعالى إيّاها تَشْرِيفٌ لَها بَعْدَ تَشْرِيفٍ، وتَعْظِيمٌ إثْرَ تَعْظِيمٍ، مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِعِلَّةِ الأمْرِ ومُوجَبِ الِامْتِثالِ بِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ومِنَ الرَّمْزِ إلى غايَةِ شَناعَةِ ما فَعَلُوا فِيها ألّا يَرى أنَّهم مَعَ كَوْنِها مُحَرَّمَةً مِن أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَتُها بِاخْتِلاءِ خَلاها وعَضْدِ شَجَرِها وتَنْفِيرِ صَيْدِها وإرادَةِ الإلْحادِ فِيها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ قَدِ اسْتَمَرُّوا فِيها عَلى تَعاطِي أفْجَرِ أفْرادِ الفُجُورِ وأشْنَعِ آحادِ الإلْحادِ، حَيْثُ تَرَكُوا عِبادَةَ رَبِّها ونَصَبُوا فِيها الأوْثانَ وعَكَفُوا عَلى عِبادَتِها قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ. وقُرِئَ: "حَرَمَها" بِالتَّخْفِيفِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: خَلْقًا ومُلْكًا وتَصَرُّفًا مِن غَيْرِ أنْ يُشارِكَهُ شَيْءٌ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، تَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ إفْرادَ مَكَّةَ بِالإضافَةِ لِما ذُكِرَ مِنَ التَّفْخِيمِ والتَّشْرِيفِ مَعَ عُمُومِ الربوبية لِجَمِيعِ المَوْجُوداتِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أثْبَتَ عَلى ما كُنْتُ عَلَيْهِ مِن كَوْنِي مِن جُمْلَةِ الثّابِتِينَ عَلى مِلَّةِ الإسْلامِ والتَّوْحِيدِ، أيِ: الَّذِينَ أسْلَمُوا وُجُوهَهم لِلَّهِ خالِصَةً مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ .

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:91