All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Qaṣaṣ 28:23 Juzʾ 20 Page 388

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when he came to the well of Madyan, he found there a crowd of people watering [their flocks], and he found aside from them two women driving back [their flocks]. He said, "What is your circumstance?" They said, "We do not water until the shepherds dispatch [their flocks]; and our father is an old man."

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: وصَلَ إلَيْهِ. وهو بِئْرٌ كانُوا يَسْقُونَ مِنهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فَوْقَ شَفِيرِها ‏‏‏ جَماعَةً كَثِيفَةً ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مَواشِيَهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: في مَوْضِعٍ أسْفَلَ مِنهم.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَمْنَعانِ ما مَعَهُما مِنَ الأغْنامِ عَنِ التَّقَدُّمِ إلى البِئْرِ، كَيْلا تَخْتَلِطَ بِأغْنامِهِمْ مَعَ عَدَمِ الفائِدَةِ في التَّقَدُّمِ.

‏‏‏ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُما حِينَ رَآهُما عَلى ما هُما عَلَيْهِ مِنَ التَّأخُّرِ والذَّوْدِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ما شَأْنُكُما فِيما أنْتُما عَلَيْهِ مِنَ التَّأخُّرِ والذَّوْدِ؟ ولِمَ لا تُباشِرانِ السَّقْيَ كَدَأْبِ هَؤُلاءِ؟ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . أيْ: عادَتُنا أنْ لا نَسَقِيَ حَتّى يَصْرِفَ الرُّعاةُ مَواشِيَهم بَعْدَ رِيِّها عَنِ الماءِ؛ عَجْزًا عَنْ مُساجَلَتِهِمْ، وحَذَرًا عَنْ مُخالَطَةِ الرِّجالِ لا أنّا لا نَسَقِي اليَوْمَ إلى تِلْكَ الغايَةِ. وحَذْفُ مَفْعُولِ السَّقْيِ والذَّوْدِ والإصْدارِ لِما أنَّ الغَرَضَ هو بَيانُ تِلْكَ الأفْعالِ أنْفُسِها، إذْ هي الَّتِي دَعَتْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى ما صَنَعَ في حَقِّهِما مِنَ المَعْرُوفِ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما رَحِمَهُما لِكَوْنِهِما عَلى الذِّيادِ لِلْعَجْزِ والعِفَّةِ، وكَوْنِهِمْ عَلى السَّقْيِ غَيْرَ مُبالِينَ بِهِما، وما رَحِمَهُما لَكِنْ مُذْوِدِهِما غَنَمًا، ومُسْقِيهِمْ إبِلًا مَثَلًا. وقُرِئَ: (لا نُسْقِي) مِنَ الإسْقاءِ، و (يَصْدُرُ) مِنَ الصُّدُورِ، و (الرُّعاءُ) بِضَمِّ الرّاءِ: وهو اسْمُ جَمْعٍ كالرُّخاءِ، وأمّا الرِّعاءُ فَجَمْعٌ قِياسِيٌّ كَصِيامٍ وقِيامٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إبْراءٌ مِنهم لِلْعُذْرِ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في تَوَلِّيهِما لِلسَّقْيِ بِأنْفُسِهِما، كَأنَّهُما قالَتا: إنّا امْرَأتانِ ضَعِيفَتانِ مَسْتُورَتانِ لا نَقْدِرُ عَلى مُساجَلَةِ الرِّجالِ، ومُزاحَمَتِهِمْ، وما لَنا رَجُلٌ يَقُومُ بِذَلِكَ، وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ قَدْ أضْعَفَهُ الكِبَرُ، فَلا بُدَّ لَنا مِن تَأْخِيرِ السَّقْيِ إلى أنْ يَقْضِيَ النّاسُ أوْطارَهم مِنَ الماءِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:23