All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-ʿAnkabūt 29:45 Juzʾ 20 Page 401

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Recite, [O Muhammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allah is greater. And Allah knows that which you do.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ تَقَرُّبًا إلى اللَّهِ تَعالى بِقِراءَتِهِ، وتَذَكُّرًا لِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ المَعانِي، وتَذْكِيرًا لِلنّاسِ، وحَمْلًا لَهم عَلى العَمَلِ بِما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ، ومَحاسِنِ الآدابِ، ومَكارِمِ الأخْلاقِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: داوِمْ عَلى إقامَتِها، وحَيْثُ كانَتِ الصَّلاةُ مُنْتَظِمَةً لِلصَّلَواتِ المَكْتُوبَةِ المُؤَدّاةِ بِالجَماعَةِ، وكانَ أمْرُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِإقامَتِها مُتَضَمِّنًا لِأمْرِ الأُمَّةِ بِها عُلِّلَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ كَأنَّهُ قِيلَ: وصَلِّ بِهِمْ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهاهم عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، ومَعْنى: "نَهْيُها عَنْهُما" أنَّها سَبَبٌ لِلِانْتِهاءِ عَنْهُما لِأنَّها مُناجاةٌ لِلَّهِ تَعالى فَلا بُدَّ أنْ تَكُونَ مَعَ إقْبالٍ تامٍّ عَلى طاعَتِهِ، وإعْراضٍ كُلِّيٍّ عَنْ مَعاصِيِهِ. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: في الصَّلاةِ مُنْتَهًى ومُزْدَجَرٌ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ تَعالى، فَمَن لَمْ تَأْمُرْهُ صَلاتُهُ بِالمَعْرُوفِ، ولَمْ تَنْهَهُ عَنِ المُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِصَلاتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلّا بُعْدًا. وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: مَن لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، فَصَلاتُهُ وبالٌ عَلَيْهِ. ورَوى أنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إنَّ فَتًى مِنَ الأنْصارِ كانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ الفَواحِشِ إلّا رَكِبَهُ، فَوَصَفَ لَهُ ﷺ حالَهُ فَقالَ: إنَّ صَلاتَهُ سَتَنْهاهُ فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ تابَ وحَسُنَ حالُهُ.» ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ولِلصَّلاةِ أكْبَرُ مِن سائِرِ الطّاعاتِ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ لِلْإيذانِ بِأنَّ ما فِيها مِن ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى هو العُمْدَةُ في كَوْنِها مُفَضَّلَةً عَلى الحَسَناتِ ناهِيَةً عَنِ السَّيِّئاتِ. وقِيلَ: ولَذِكْرُ اللَّهِ تَعالى عِنْدَ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، وذِكْرُ نَهْيِهِ عَنْهُما، ووَعِيدِهِ عَلَيْهِما أكْبَرُ في الزَّجْرِ عَنْهُما. وقِيلَ: ولَذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم بِرَحْمَتِهِ أكْبَرُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ بِطاعَتِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنهُ، ومِن سائِرِ الطّاعاتِ فَيُجازِيكم بِها أحْسَنَ المُجازاةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:45