All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Āl ʿImrān 3:180 Juzʾ 4 Page 73

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And let not those who [greedily] withhold what Allah has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allah belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allah, with what you do, is [fully] Acquainted.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِحالِ البُخْلِ ووَخامَةِ عاقِبَتِهِ وتَخْطِئَةٌ لِأهْلِهِ في تَوَهُّمِ خَيْرِيَّتِهِ حَسَبَ بَيانِ حالِ الإمْلاءِ، وإيرادُ ما بَخِلُوا بِهِ بِعُنْوانِ إيتاءِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ مِن فَضْلِهِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ سُوءِ صَنِيعِهِمْ فَإنَّ ذَلِكَ مِن مُوجِباتِ بَذْلِهِ في سَبِيلِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ والفِعْلُ مُسْنَدٌ إلى المَوْصُولِ والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ الصِّلَةِ عَلَيْهِ وضَمِيرُ الفَصْلِ راجِعٌ إلَيْهِ، أيْ: لا يَحْسَبَنَّ الباخِلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهم مَدْخَلٌ فِيهِ أوِ اسْتِحْقاقٌ لَهُ هو خَيْرًَا لَهم مِن إنْفاقِهِ. وقِيلَ: الفِعْلُ مُسْنَدٌ إلى ضَمِيرِ النَّبِيِّ ﷺ أوْ إلى ضَمِيرِ مَن يَحْسَبُ والمَفْعُولُ الأوَّلُ هو المَوْصُولُ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ والثّانِي ما ذُكِرَ كَما هو كَذَلِكَ عَلى قِراءَةِ الخِطابِ، أيْ: ولا يُحْسَبَنَّ بُخْلُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًَا لَهم.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ التَّنْصِيصُ عَلى شَرِّيَّتِهِ لَهم مَعَ انْفِهامِها مِن نَفْيِ خَيْرِيَّتِهِ لِلْمُبالَغَةِ في ذَلِكَ والتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ شَرِّيَّتِهِ، أيْ: سَيُلْزَمُونَ وبالَ ما بَخِلُوا بِهِ إلْزامَ الطَّوْقِ عَلى أنَّهُ حُذِفَ المُضافُ، وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ لِلْإيذانِ بِكَمالِ المُناسَبَةِ بَيْنَهُما. ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "ما مِن رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِهِ إلّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ شُجاعًَا في عُنُقِهِ يَوْمَ القِيامَةِ".» وقِيلَ: « "يُجْعَلُ ما بَخِلَ بِهِ مِنَ الزَّكاةِ حَيَّةً في عُنُقِهِ تَنْهَشُهُ مِن قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ وتَنْقُرُ رَأْسَهُ وتَقُولُ أنا مالُكَ".» ‏‏ وحْدَهُ لا لِأحَدٍ غَيْرِهِ اسْتِقْلالًَا أوِ اشْتِراكًَا.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما يَتَوارَثُهُ أهْلُهُما مِن مالٍ وغَيْرِهِ مِنَ الرِّسالاتِ الَّتِي يَتَوارَثُها أهْلُ السَّمَواتِ والأرْضِ فَما لَهم يَبْخَلُونَ عَلَيْهِ بِمُلْكِهِ ولا يُنْفِقُونَهُ في سَبِيلِهِ أوْ أنَّهُ يَرِثُ مِنهم ما يُمْسِكُونَهُ ولا يُنْفِقُونَهُ في سَبِيلِهِ تَعالى عِنْدَ هَلاكِهِمْ وتَبْقى عَلَيْهِمُ الحَسْرَةُ والنَّدامَةُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ المَنعِ والبُخْلِ.

‏‏‏‏ فَيُجازِيكم عَلى ذَلِكَ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ (p-121)لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ والِالتِفاتُ لِلْمُبالَغَةِ في الوَعِيدِ والإشْعارِ بِاشْتِدادِ غَضَبِ الرَّحْمَنِ النّاشِئِ مِن ذِكْرِ قَبائِحِهِمْ، وقُرِئَ بِالياءِ عَلى الظّاهِرِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:180