All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Āl ʿImrān 3:6 Juzʾ 3 Page 50

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ، ناطِقَةٌ بِبَعْضِ أحْكامِ قَيُّومِيَّتِهِ تَعالى، وجَرَيانِ أحْوالِ الخَلْقِ في أطْوارِ الوُجُودِ حَسَبَ مَشِيئَتِهِ المَبْنِيَّةِ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ مُقَرِّرَةً لِكَمالِ عِلْمِهِ مَعَ زِيادَةِ بَيانٍ لِتَعَلُّقِهِ بِالأشْياءِ قَبْلَ دُخُولِها تَحْتَ الوُجُودِ ضَرُورَةَ وُجُوبِ علمه تعالى بِالصُّوَرِ المُخْتَلِفَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلى التَّصْوِيرِ المُتَرَتِّبِ عَلى المَشِيئَةِ قَبْلَ تَحَقُّقِها بِمَراتِبَ، وكَلِمَةُ في مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "يُصَوِّرُكُمْ" أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ، أيْ: يُصَوِّرُكم وأنْتُمْ في الأرْحامِ مُضَغٌ. و "كَيْفَ" مَعْمُولٌ لِ يَشاءُ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ، إمّا مِن فاعِلِ يُصَوِّرُكُمْ، أيْ: يُصَوِّرُكم كائِنًَا عَلى مَشِيئَتِهِ تَعالى، أيْ: مُرِيدًَا أوْ مِن مَفْعُولِهِ، أيْ: يُصَوِّرُكم كائِنِينَ عَلى مَشِيئَتِهِ تَعالى تابِعِينَ لَها في قَبُولِ الأحْوالِ المُتَغايِرَةِ مِن كَوْنِكم نُطَفًَا ثُمَّ عَلَقًَا ثُمَّ مُضَغًَا غَيْرَ مُخَلَّقَةٍ ثُمَّ مُخَلَّقَةً، وفي الِاتِّصافِ بِالصِّفاتِ المُخْتَلِفَةِ مِنَ الذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ والحُسْنِ والقُبْحِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفاتِ، وفِيهِ مِنَ الدِّلالَةِ عَلى بُطْلانِ زَعْمِ مَن زَعَمَ رُبُوبِيَّةَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو مِن جُمْلَةِ أبْناءِ النَّواسِيتِ المُتَقَلِّبِينَ في هَذِهِ الأطْوارِ عَلى مَشِيئَةِ البارِي عَزَّ وجَلَّ، وكَمالِ رَكاكَةِ عُقُولِهِمْ ما لا يَخْفى. وقُرِئَ "تَصَوَّرَكُمْ" عَلى صِيغَةِ الماضِي مِنَ التَّفَعُّلِ، أيْ: صَوَّرَكم لِنَفْسِهِ وعِبادَتِهِ.

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ إذْ لا يَتَّصِفُ بِشَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ مِنَ الشُّؤُونِ العَظِيمَةِ الخاصَّةِ بِالأُلُوهِيَّةِ أحَدٌ لِيُتَوَهَّمَ أُلُوهِيَّتُهُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المُتَناهِي في القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، ولِذَلِكَ يَخْلُقُكم عَلى ما ذَكَرَ مِنَ النَّمَطِ البَدِيعِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:6