All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Aḥzāb 33:30 Juzʾ 21 Page 421

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ، وتَوْجِيهٌ لَهُ إلَيْهِنَّ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِنُصْحِهِنَّ، ونِداؤُهُنَّ هَهُنا، وفِيما بَعْدَهُ بِالإضافَةِ إلَيْهِ ﷺ؛ لِأنَّها الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها ما يَرِدُ عَلَيْهِنَّ مِنَ الأحْكامِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِكَبِيرَةٍ ‏‏‏‏‏ ظاهِرَةِ القُبْحِ مِن بَيَّنَ بِمَعْنى "تَبَيَّنَ" وقُرِئَ بِفَتْحِ الياءِ. والمُرادُ بِها كُلُّ ما اقْتَرَفْنَ مِنَ الكَبائِرِ، وقِيلَ: هي عِصْيانُهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ونُشُوزُهُنَّ، وطَلَبُهُنَّ مِنهُ ما يَشُقُّ عَلَيْهِ، أوْ ما يَضِيقُ بِهِ ذَرْعُهُ ويَغْتَمُّ لِأجْلِهِ. وقُرِئَ: (تَأْتِ) بِالفَوْقانِيَّةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: يُعَذَّبْنَ ضَعْفَيْ عَذابِ غَيْرِهِنَّ، أيْ: مِثْلَيْهِ؛ لِأنَّ الذَّنْبَ مِنهُنَّ أقْبَحُ. فَإنَّ زِيادَةَ قُبْحِهِ تابِعَةٌ لِزِيادَةِ فَضْلِ المُذْنِبِ والنِّعْمَةِ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ جُعِلَ حَدُّ الحَرِّ ضِعْفَ حَدِّ الرَّقِيقِ، وعُوتِبَ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِما لا يُعاتَبُ بِهِ الأُمَمُ. وقُرِئَ: (يُضْعَفُ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، و (يُضاعَفُ) و (نُضْعِفُ) بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، ونَصْبِ العَذابِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يَمْنَعُهُ عَنِ التَّضْعِيفِ كَوْنُهُنَّ نِساءَ النَّبِيِّ ﷺ، بَلْ يَدْعُوهُ إلَيْهِ لِمُراعاةِ حَقِّهِ.