All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Az-Zumar 39:53 Juzʾ 24 Page 464

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allah. Indeed, Allah forgives all sins. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

Read in the muṣḥaf

﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: أفْرَطُوا في الجِنايَةِ عَلَيْها بِالإسْرافِ في المَعاصِي، وإضافَةُ العِبادِ تَخَصُّصُهُ بِالمُؤْمِنِينَ عَلى ما هو عُرْفُ القرآن الكَرِيمِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: لا تَيْأسُوا مِن مَغْفِرَتِهِ أوَّلًا، ولا تَفَضُّلِهِ ثانِيًا.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَفُوًّا لِمَن يَشاءُ، ولَوْ بَعْدَ حِينٍ بِتَعْذِيبٍ في الجُمْلَةِ وبِغَيْرِهِ حَسْبَما يَشاءُ، وتَقْيِيدُهُ بِالتَّوْبَةِ خِلافَ الظّاهِرِ كَيْفَ لا ؟ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ ظاهِرٌ في الإطْلاقِ فِيما عَدا الشِّرْكَ، ومِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى المُبالَغَةِ، وإفادَةِ الحَصْرِ والوَعْدِ بِالرَّحْمَةِ بَعْدَ المَغْفِرَةِ، وتَقْدِيمُ ما يَسْتَدْعِي عُمُومَ المَغْفِرَةِ مِمّا في عِبادِي مِنَ الدِّلالَةِ عَلى الذِّلَّةِ والِاخْتِصاصِ المُقْتَضِيَيْنِ لِلتَّرَحُّمِ، وتَخْصِيصُ ضَرَرِ الإسْرافِ بِأنْفُسِهِمْ، والنَّهْيُ عَنِ القُنُوطِ مُطْلَقًا عَنِ الرَّحْمَةِ فَضْلًا عَنِ المَغْفِرَةِ وإطْلاقِها، وتَعْلِيلُهُ بِأنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، ووَضْعُ الِاسْمِ الجَلِيلِ مَوْضِعَ (p-260)الضَّمِيرِ؛ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّهُ المُسْتَغْنِي والمُنْعِمُ عَلى الإطْلاقِ. والتَّأْكِيدُ بِالجَمِيعِ، وما رُوِيَ مِن أسْبابِ النُّزُولِ الدّالَّةِ عَلى وُرُودِ الآيَةِ فِيمَن تابَ لا يَقْتَضِي اخْتِصاصَ الحُكْمِ بِهِمْ، ووُجُوبُ حَمْلِ المُطْلَقِ عَلى المُقَيَّدِ في كَلامٍ واحِدٍ مِثْلِ: أكْرَمُ الفُضَلاءِ أكْرَمُ الكامِلِينَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، فَكَيْفَ فِيما هو بِمَنزِلَةِ كَلامٍ واحِدٍ ؟ ولا يُخِلُّ بِذَلِكَ الأمْرُ بِالتَّوْبَةِ والإخْلاصِ في قَوْلِهِ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:53