All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nisāʾ 4:18 Juzʾ 4 Page 80

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

(p-157)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَصْرِيحٌ بِما فُهِمَ مِن قَصْرِ القَبُولِ عَلى تَوْبَةِ مَن تابَ مِن قَرِيبٍ، وزِيادَةُ تَعْيِينٍ لَهُ بِبَيانِ أنَّ تَوْبَةَ مَن عَداهم بِمَنزِلَةِ العَدَمِ، وجَمْعُ السَّيِّئاتِ بِاعْتِبارِ تَكَرُّرِ وُقُوعِها في الزَّمانِ المَدِيدِ لا لِأنَّ المُرادَ جَمِيعُ أنْواعِها وبِما مَرَّ مِنَ السُّوءِ نَوْعٌ مِنها.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ "حَتّى" حَرْفُ ابْتِداءٍ والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بَعْدَها غايَةٌ لِما قَبْلَها، أيْ: لَيْسَ قَبُولُ التَّوْبَةِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ إلى حُضُورِ مَوْتِهِمْ، وقَوْلِهِمْ حِينَئِذٍ إنِّي تُبْتُ الآنَ وذِكْرُ ‏‏‏‏ لِمَزِيدِ تَعْيِينِ الوَقْتِ، وإيثارُ قالَ عَلى تابَ لِإسْقاطِ ذَلِكَ عَنْ دَرَجَةِ الِاعْتِبارِ والتَّحاشِي عَنْ تَسْمِيَتِهِ تَوْبَةً.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ الَّذِي قَبْلَهُ، أيْ: لَيْسَ قَبُولُ التَّوْبَةِ لِهَؤُلاءِ ولا لِهَؤُلاءِ، وإنَّما ذُكِرَ هَؤُلاءِ مَعَ أنَّهُ لا تَوْبَةَ لَهم رَأْسًَا مُبالَغَةً في بَيانِ عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ المُسَوِّفِينَ وإيذانًَا بِأنَّ وُجُودَها كَعَدَمِها، بَلْ في تَكْرِيرِ حَرْفِ النَّفْيِ في المَعْطُوفِ إشْعارٌ خَفِيٌّ بِكَوْنِ حالِ المُسَوِّفِينَ في عَدَمِ اسْتِتْباعِ الجَدْوى أقْوى مِن حالِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ، والمُرادُ بِالمَوْصُولَيْنِ: إمّا الكُفّارُ خاصَّةً وإمّا الفُسّاقُ وحْدَهُمْ، وتَسْمِيَتُهم في الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ "كُفّارًَا" لِلتَّغْلِيظِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وأمّا ما يَعُمُّ الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًَا فالتَّسْمِيَةُ حِينَئِذٍ لِلتَّغْلِيبِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالأوَّلِ الفَسَقَةُ وبِالثّانِي الكَفَرَةُ فَفِيهِ مُبالَغَةٌ أُخْرى.

‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى الفَرِيقَيْنِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِتَرامِي حالِهِمْ في الفَظاعَةِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في السُّوءِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: هَيَّأْنا لَهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَكْرِيرُ الإسْنادِ لِما مَرَّ مِن تَقْوِيَةِ الحُكْمِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِإظْهارِ الِاعْتِناءِ بِكَوْنِ العَذابِ مُعَدًَّا لَهم وتَنْكِيرُ العَذابِ ووَصْفُهُ لِلتَّفْخِيمِ الذّاتِيِّ والوَصْفِيِّ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:18