All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ghāfir 40:16 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allah. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allah, the One, the Prevailing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن يَوْمِ التَّلاقِ، أيْ: خارِجُونَ مِن قُبُورِهِمْ، أوْ ظاهِرُونَ لا يَسْتُرُهم شَيْءٌ مِن جَبَلٍ أوْ أكَمَةٍ أوْ بِناءٍ، لِكَوْنِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ قاعًا صَفْصَفًا، ولا عَلَيْهِمْ ثِيابٌ إنَّما هم عُراةٌ مَكْشُوفُونَ، كَما جاءَ في الحَدِيثِ: ﴿يُحْشَرُونَ عُراةً حُفّاهُ غُرْلًا﴾ . وقِيلَ: ظاهِرَةُ نُفُوسِهِمْ لا تَحَجُّبُهم غَواشِي الأبْدانِ، أوْ أعْمالُهم وسَرائِرُهم.

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ بُرُوزِهِمْ، وتَقْرِيرٌ لَهُ وإزاحَةٌ لِما كانَ يَتَوَهَّمَهُ المُتَوَهِّمُونَ في الدُّنْيا مِنَ الِاسْتِنارِ تَوَهُّمًا باطِلًا، أوْ خَبَرٌ ثانٍ. وقِيلَ: حالٌ مِن ضَمِيرِ بارِزُونَ، أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ما مِن أعْيانِهِمْ وأعْمالِهِمْ وأحْوالِهِمُ الجَلِيَّةِ والخَفِيَّةِ السّابِقَةِ واللّاحِقَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِكايَةٌ لِما يَقَعُ حِينَئِذٍ مِنَ السُّؤالِ والجَوابِ بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ مَعْطُوفٍ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ المُسْتَأْنِفَةِ، أوْ مُسْتَأْنِفٌ يَقَعُ جَوابًا عَنْ سُؤالِ نَشَأ مِن حِكايَةِ بُرُوزِهِمْ، وظُهُورِ أحْوالِهِمْ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَكُونُ حِينَئِذٍ ؟ فَقِيلَ: يُقالُ. . . إلَخْ. أيْ: يُنادِي مُنادٍ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ ؟ فَيُجِيبُهُ أهْلُ المَحْشَرِ: لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وقِيلَ: المُجِيبُ هو السّائِلُ بِعَيْنِهِ لِما رُوِيَ أنَّهُ يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ واحِدٍ في أرْضٍ بَيْضاءَ، كَأنَّها سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيها قَطُّ، فَأوَّلُ ما يَتَكَلَّمُ بِهِ أنْ يُنادِيَ مُنادٍ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وقِيلَ: حِكايَةً لِما يَنْطِقُ بِهِ لِسانُ الحالِ مِن تَقَطُّعِ أسْبابٍ لِلتَّصَرُّفاتِ المَجازِيَّةِ، واخْتِصاصِ جَمِيعِ الأفاعِيلِ بِقَبْضَةِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:16