All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Fuṣṣilat 41:11 Juzʾ 24 Page 477

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then He directed Himself to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being], willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ كَيْفِيَّةِ التَّكْوِينِ إثْرَ بَيانِ كَيْفِيَّةِ التَّقْدِيرِ ولَعَلَّ تَخْصِيصَ البَيانِ بِما يَتَعَلَّقُ بِالأرْضِ وأهْلِها لِما أنَّ بَيانَ اعْتِنائِهِ تَعالى بِأمْرِ المُخاطَبِينَ وتَرْتِيبِ مَبادِي مَعايِشِهِمْ قَبْلَ خَلْقِهِمْ مِمّا يَحْمِلُهم عَلى الإيمانِ ويَزْجُرُهم عَنِ الكُفْرِ والطُّغْيانِ أيْ: ثُمَّ قَصَدَ نَحْوَها قَصْدًا سَوِيًّا لا يَلْوِي عَلى غَيْرِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أمْرٌ ظَلْمانِيٌّ عَبَّرَ بِهِ عَنْ مادَّتِها أوْ عَنِ الأجْزاءِ المُتَصَغِّرَةِ الَّتِي رُكِّبَتْ هي مِنها أوْ دُخانٌ مُرْتَفِعٌ مِنَ الماءِ كَما سَيَأْتِي وإنَّما خَصَّ الِاسْتِواءَ بِالسَّماءِ مَعَ أنَّ الخِطابَ المُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ مُتَوَجِّهٌ إلَيْهِما مَعًا حَسَبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اكْتِفاءً بِذِكْرِ تَقْدِيرِها وتَقْدِيرِ ما فِيها كَأنَّهُ قِيلَ: فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ الَّتِي قُدِّرَ وُجُودُها ووُجُودُ ما فِيها.

‏‏‏‏‏ أيْ: كُونا واحْدُثا عَلى وجْهٍ مُعَيَّنٍ وفي وقْتٍ مُقَدَّرٍ لِكُلٍّ مِنكُما، وهو عِبارَةٌ عَنْ تَعَلُّقِ إرادَتِهِ تَعالى بِوُجُودِهِما تَعَلُّقًا فِعْلِيًّا بِطَرِيقِ التَّمْثِيلِ بَعْدَ تَقْدِيرِ أمْرِهِما مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ هُناكَ أمْرٌ ومَأْمُورٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُنْ﴾ . وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَمْثِيلٌ لِتَحَتُّمِ تَأْثِيرِ قدرته تعالى فِيهِما واسْتِحالَةِ امْتِناعِهِما مِن ذَلِكَ لا إثْباتُ الطَّوْعِ والكَرْهِ لَهُما وهُما مَصْدَرانِ وقَعا مَوْقِعَ الحالِ أيْ: طائِعَتَيْنِ أوْ كارِهَتَيْنِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مُنْقادِينَ تَمْثِيلٌ لِكَمالِ تَأثُّرِهِما بِالذّاتِ عَنِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ وحُصُولِهِما كَما أُمِرَتا بِهِ وتَصْوِيرٌ لِكَوْنِ وجُودِهِما كَما هُما عَلَيْهِ جارِيًا عَلى مُقْتَضى الحِكْمَةِ البالِغَةِ، فَإنَّ الطَّوْعَ مُنْبِئٌ عَنْ ذَلِكَ، والكَرْهَ مُوهِمٌ لِخِلافِهِ، وإنَّما قِيلَ طائِعِينَ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِما في مَعْرِضِ الخِطابِ والجَوابِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ساجِدِينَ﴾ .

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:11