All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Fuṣṣilat 41:9 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

Read in the muṣḥaf

﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ﴾ إنْكارٌ وتَشْنِيعٌ لِكُفْرِهِمْ و"إنَّ واللّامَ " إمّا لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ، وتَقْدِيمُ الهَمْزَةِ لِاقْتِضائِها الصَّدارَةَ لا لِإنْكارِ التَّأْكِيدِ، وإمّا لِلْإشْعارِ بِأنَّ كُفْرَهم مِنَ البُعْدِ بِحَيْثُ يُنْكِرُ العُقَلاءُ وُقُوعَهُ فَيَحْتاجُ إلى التَّأْكِيدِ وإنَّما عَلَّقَ كُفْرَهم بِالمَوْصُولِ حَيْثُ قِيلَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِ تَعالى واسْتِعْظامِ كُفْرِهِمْ بِهِ أيْ: بِالعَظِيمِ الشَّأْنِ الَّذِي قَدَّرَ وُجُودَها أيْ: حَكَمَ بِأنَّها سَتُوجَدُ في مِقْدارِ يَوْمَيْنِ أوْ في نَوْبَتَيْنِ عَلى أنَّ ما يُوجَدُ في كُلِّ نَوْبَةٍ يُوجَدُ بِأسْرَعَ ما يَكُونُ وإلّا فاليَوْمُ الحَقِيقِيُّ إنَّما يَتَحَقَّقُ بَعْدَ وُجُودِها وتَسْوِيَةِ السَّمَواتِ وإبْداعِ نَيِّراتِها وتَرْتِيبِ حَرَكاتِها.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "تَكْفُرُونَ" داخِلٌ في حُكْمِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، وجَمَعَ الأنْدادَ بِاعْتِبارِ ما هو الواقِعُ لا بِأنْ يَكُونَ مَدارُ الإنْكارِ هو التَّعَدُّدُ أيْ: وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا والحالُ أنَّهُ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لَهُ نِدٌّ واحِدٌ.

‏‏‏ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في العَظَمَةِ، وإفْرادُ الكافِ لِما مَرَّ مِرارًا مِن أنَّ المُرادَ لَيْسَ تَعْيِينَ المُخاطَبِينَ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ أيْ: ذَلِكَ العَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي فَعَلَ ما ذُكِرَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: خالِقُ جَمِيعِ المَوْجُوداتِ ومُرَبِّيها دُونَ الأرْضِ خاصَّةً فَكَيْفَ يُتَصَّوَرُ أنْ يَكُونَ أخَسُّ مَخْلُوقاتِهِ نِدًّا لَهُ؟

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:9