All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ad-Dukhān 44:6 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ غايَةٌ لِلْإرْسالِ مُتَأخِّرَةٌ عَنْهُ، عَلى أنَّ المُرادَ بِها: الرَّحْمَةُ الواصِلَةُ إلى العِبادِ باعِثٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ عَلى أنَّ المُرادَ مَبْدَؤُها أيْ: إنّا أنْزَلَنا القرآن لِأنَّ مِن عادَتِنا إرْسالَ الرُّسُلِ بِالكُتُبِ إلى العِبادِ لِأجْلِ إفاضَةِ رَحْمَتِنا عَلَيْهِمْ أوْ لِاقْتِضاءِ رَحْمَتِنا السّابِقَةِ إرْسالَهُمْ، ووَضْعُ الرَّبِّ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ مِن أحْكامِ الربوبية ومُقْتَضَياتِها وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِتَشْرِيفِهِ أوْ تَعْلِيلٌ لِـ"يُفْرَقُ" أوْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْرًا﴾ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏ مَفْعُولٌ لِلْإرْسالِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: يُفْرَقُ فِيها كُلُّ أمْرٍ أوْ تَصْدُرُ الأوامِرُ مِن عِنْدِنا لِأنَّ مِن عادَتِنا إرْسالَ رَحْمَتِنا، ولا رَيْبَ في أنَّ كُلًّا مِن قِسْمَةِ الأرْزاقِ وغَيْرِها والأوامِرِ الصّادِرَةِ مِنهُ تَعالى مِن بابِ الرَّحْمَةِ فَإنَّ الغايَةَ لِتَكْلِيفِ العِبادَةِ تَعْرِيضُهم لِلْمَنافِعِ، وقُرِئَ "رَحْمَةٌ" بِالرَّفْعِ أيْ: تِلْكَ رَحْمَةٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَحْقِيقٌ لِرُبُوبِيَّتِهِ تَعالى وأنَّها لا تَحِقُّ إلّا لِمَن هَذِهِ نُعُوتُهُ.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:6