All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ad-Dukhān 44:6 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ وعَدْلٌ لِأجْلِ ما اقْتَضاهُ التَّعْبِيرُ بِالرَّحْمَةِ عَمّا كانَ مِن أُسْلُوبِ التَّكَلُّمِ بِالعَظَمَةِ مِن قَوْلِهِ: ”مِنّا“ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: المُحْسِنِ إلَيْكَ بِإرْسالِكَ وإرْسالِ كُلِّ نَبِيٍّ مَضى مِن قَبْلِكَ، فَإنَّ رِسالاتِهِمْ كانَتْ لِبَثِّ الأنْوارِ في العِبادِ، وتَمْهِيدِ الشَّرائِعِ في العِبادِ، حَتّى اسْتَنارَتِ القُلُوبُ، واطْمَأنَّتِ النُّفُوسُ، بِما صارَتْ تَعْهَدُ مِن شَرْعِ الشَّرائِعِ وتَوْطِئَةِ الأدْيانِ، فَتَسَهَّلَتْ طُرُقُ الرَّبِّ لِتَعْمِيمِ رِسالَتِكَ حَتّى مَلَأتْ أنْوارُكَ الآفاقَ، فَكُنْتَ نَتِيجَةَ كُلِّ مَن تَقَدَّمَكَ مِنَ الرِّفاقِ.

ولَمّا كانَتِ الرِّسالَةُ لا بُدَّ فِيها مِنَ السَّمْعِ والعِلْمِ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَهو الحَيُّ المُرِيدُ ‏‏‏‏‏‏ فَهو القَدِيرُ البَصِيرُ المُتَكَلِّمُ، يَسْمَعُ ما يَقُولُهُ رُسُلُهُ وما يُقالُ لَهُمْ، وكُلُّ ما يُمْكِنُ أنْ يُسْمَعَ وإنْ كانَ بِحَيْثُ لا يَسْمَعُهُ غَيْرُهُ مِنَ الكَلامِ النَّفْسِيِّ وغَيْرِهِ الَّذِي هو بِالنِّسْبَةِ إلى سَمْعِنا كَنِسْبَةِ ما تَسْمَعُهُ مِنَ الكَلامِ إلى سَمْعِ الأصَمِّ وسَمْعِهِ لَيْسَ كَأسْماعِنا، بَلْ هو مُتَعَلِّقٌ بِالمَسْمُوعاتِ عَلى ما هي عَلَيْهِ قَبْلَ وُجُودِها كَما أنَّ عِلْمَهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمَعْلُوماتِ كَما هي قَبْلَ كَوْنِها.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:6