All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Fatḥ 48:14 Juzʾ 26 Page 512

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما فِيهِما يَتَصَرَّفُ في الكُلِّ كَيْفَ يَشاءُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أنْ يَغْفِرَ لَهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أنْ يُعَذِّبَهُ مِن غَيْرِ دَخْلٍ لِأحَدٍ في شَيْءٍ مِنهُما وُجُودًا وعَدَمًا وفِيهِ حَسْمٌ لِأطْماعِهِمُ الفارِغَةِ في اسْتِغْفارِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهم.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُبالِغًا في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِمَن يَشاءُ ولا يَشاءُ إلّا لِمَن تَقْتَضِي الحِكْمَةُ مَغْفِرَتَهُ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ وبِرَسُولِهِ، وأمّا مَن عَداهُ مِنَ الكافِرِينَ فَهم بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ قَطْعًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Those who remained behind will say when you set out toward the war booty to take it, "Let us follow you." They wish to change the words of Allah. Say, "Never will you follow us. Thus did Allah say before." So they will say, "Rather, you envy us." But [in fact] they were not understanding except a little.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: المَذْكُورُونَ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ظَرْفٌ لِما قَبْلَهُ لا شَرْطٌ لِما بَعْدَهُ أيْ: سَيَقُولُونَ عِنْدَ انْطِلاقِكم إلى مَغانِمِ خَيْبَرَ لِتَحُوزُوها حَسْبَما وعَدَكم إيّاها وخَصَّكم بِها عِوَضًا مِمّا فاتَكم مِن غَنائِمِ مَكَّةَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى خَيْبَرَ ونَشْهَدْ مَعَكم قِتالَ أهْلِها.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِأنْ يُشارِكُوا في الغَنائِمِ الَّتِي خَصَّها بِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ في ذِي الحِجَّةِ مِن سَنَةِ سِتٍّ وأقامَ بِالمَدِينَةِ بَقِيَّتَها وأوائِلَ المُحَرَّمِ مِن سَنَةِ سَبْعٍ ثُمَّ غَزا خَيْبَرَ بِمَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ فَفَتَحَها وغَنِمَ أمْوالًا كَثِيرَةً فَخَصَّها بِهِمْ حَسْبَما أمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وقُرِئَ "كَلِمَ اللَّهِ" وهو جَمْعُ كَلِمَةٍ. وأيًّا ما كانَ؛ فالمُرادُ: ما ذُكِرَ مِن وعْدِهِ تَعالى غَنائِمَ خَيْبَرَ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ خاصَّةً لا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّ ذَلِكَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ.

‏‏ إقْناطًا لَهم.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَتْبَعُونا فَإنَّهُ نَفْيٌ في مَعْنى النَّهْيِ لِلْمُبالَغَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عِنْدَ الِانْصِرافِ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ سَماعِ هَذا النَّهْيِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ النَّهْيُ حُكْمَ اللَّهِ بَلْ تَحْسُدُونَنا أنْ نُشارِكَكم في الغَنائِمِ، وقُرِئَ "تَحْسِدُونَنا" بِكَسْرِ السِّينِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَفْهَمُونَ.

‏‏ ‏‏‏‏ إلّا فَهْمًا قَلِيلًا وهو فِطْنَتُهم لِأُمُورِ الدُّنْيا رَدٌّ لِقَوْلِهِمُ الباطِلِ ووَصْفٌ لَهم بِما هو أعْظَمُ مِنَ الحَسَدِ وأطَمُّ مِنَ الجَهْلِ (p-109)المُفْرِطِ وسُوءِ الفَهْمِ في أُمُورِ الدِّينِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit. So if you obey, Allah will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَرَّرَ ذِكْرَهم بِهَذا العُنْوانِ مُبالَغَةً في ذَمِّهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هم بَنُو حَنِيفَةَ قَوْمُ مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ أوْ غَيْرُهم مِمَّنِ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوِ المُشْرِكُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَكُونُ أحَدُ الأمْرَيْنِ إمّا المُقاتَلَةُ أبَدًا أوِ الإسْلامُ لا غَيْرُ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قِراءَةُ "أوْ يُسْلِمُوا" وأمّا مَن عَداهم فَيَنْتَهِي قِتالُهم بِالجِزْيَةِ كَما يَنْتَهِي بِالإسْلامِ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى إمامَةِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذْ لَمْ تَتَّفِقْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ لِغَيْرِهِ إلّا إذا صَحَّ أنَّهم ثَقِيفٌ وهَوازِنُ فَإنَّ ذَلِكَ كانَ في عَهْدِ النُّبُوَّةِ فَيُخَصُّ دَوامُ نَفْيِ الِاتِّباعِ بِما في غَزْوَةِ خَيْبَرَ كَما قالَهُ مُحْيِي السُّنَّةِ. وقِيلَ: هم فارِسُ والرُّومُ ومَعْنى يُسْلِمُونَ: يَنْقادُونَ فَإنَّ الرُّومَ نَصارى وفارِسَ مَجُوسٌ يُقْبَلُ مِنهُمُ الجِزْيَةُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو الغَنِيمَةُ في الدُّنْيا والجَنَّةُ في الآخِرَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ الدَّعْوَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ في الحُدَيْبِيَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِتَضاعُفِ جُرْمِكم.

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allah and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Certainly was Allah pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muhammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquillity upon them and rewarded them with an imminent conquest

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 48:14–18 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:14