All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Māʾidah 5:103 Juzʾ 7 Page 124

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah has not appointed [such innovations as] bahirah or sa'ibah or wasilah or ham. But those who disbelieve invent falsehood about Allah, and most of them do not reason.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ رَدٌّ وإبْطالٌ لِما ابْتَدَعَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ، حَيْثُ كانُوا إذا نُتِجَتِ النّاقَةُ خَمْسَةَ أبْطُنٍ آخِرُها ذَكَرٌ، بَحَرُوا أُذُنَها؛ أيْ: شَقُّوها، وحَرَّمُوا رُكُوبَها ودَرَّها، ولا تُطْرَدُ عَنْ ماءٍ ولا عَنْ مَرْعًى، وكانَ يَقُولُ الرَّجُلَ: إذا قَدِمْتُ مِن سَفَرِي، أوْ بَرِئْتُ مِن مَرَضِي، فَناقَتِي سائِبَةٌ، وجَعَلَها كالبَحِيرَةِ في تَحْرِيمِ الِانْتِفاعِ بِها. وقِيلَ: كانَ الرَّجُلُ إذا أعْتَقَ عَبْدًا قالَ: هو سائِبَةٌ، فَلا عَقْلَ بَيْنَهُما ولا مِيراثَ.

وَإذا ولَدَتِ الشّاةُ أُنْثى فَهي لَهم، وإنْ ولَدَتْ ذَكَرًا فَهو لِآلِهَتِهِمْ، وإنْ ولَدَتْ ذَكَرًا وأُنْثى قالُوا: وصَلَتْ أخاها، فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ، وإذا نُتِجَتْ مِن صُلْبِ الفَحْلِ عَشَرَةُ أبْطُنٍ قالُوا: قَدْ حَمى ظَهْرَهُ، فَلا يُرْكَبُ ولا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، ولا يُمْنَعُ مِن ماءٍ ولا مَرْعًى.

وَمَعْنى " ما جَعَلَ ": ما شَرَعَ وما وضَعَ؛ ولِذَلِكَ عُدِّيَ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، هو بَحِيرَةٍ وما عُطِفَ عَلَيْها.

وَ" مِن " مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، فَإنَّ الجَعْلَ التَّكْوِينِيَّ كَما يَجِيءُ تارَةً مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولَيْنِ وأُخْرى إلى واحِدٍ، كَذَلِكَ الجَعْلُ التَّشْرِيعِيُّ يَجِيءُ مَرَّةً مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وأُخْرى إلى واحِدٍ كَما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَيْثُ يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ، ويَقُولُونَ: اللَّهُ أمَرَنا بِهَذا، وإمامُهم عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ، فَإنَّهُ أوَّلُ مَن فَعَلَ هَذِهِ الأفاعِيلَ الباطِلَةَ، هَذا شَأْنُ رُؤَسائِهِمْ وكُبَرائِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏‏ وهم أراذِلُهُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَهم مِن (p-87)مُعاصِرِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَما يَشْهَدُ بِهِ سِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏ أنَّهُ افْتِراءٌ باطِلٌ حَتّى يُخالِفُوهم، ويَهْتَدُوا إلى الحَقِّ بِأنْفُسِهِمْ، فَيَبْقَوْنَ في أسْرِ التَّقْلِيدِ، وهَذا بَيانٌ لِقُصُورِ عُقُولِهِمْ وعَجْزِهِمْ عَنْ الِاهْتِداءِ بِأنْفُسِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:103