All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Māʾidah 5:117 Juzʾ 7 Page 127

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

I said not to them except what You commanded me - to worship Allah, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ ما صَدَرَ عَنْهُ، قَدْ أُدْرِجَ فِيهِ عَدَمُ صُدُورِ القَوْلِ المَذْكُورِ عَنْهُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ، حَيْثُ حُكِمَ بِانْتِفاءِ صُدُورِ جَمِيعِ الأقْوالِ المُغايِرَةِ لِلْمَأْمُورِ بِهِ، فَدَخَلَ فِيهِ انْتِفاءُ صُدُورِ القَوْلِ المَذْكُورِ دُخُولًا أوَّلِيًّا؛ أيْ: ما أمَرْتُهم إلّا بِما أمَرْتَنِي بِهِ، وإنَّما قِيلَ: ما قُلْتُ لَهم نُزُولًا عَلى قَضِيَّةِ حُسْنِ الأدَبِ، ومُراعاةً لِما ورَدَ في الِاسْتِفْهامِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَفْسِيرٌ لِلْمَأْمُورِ بِهِ. وقِيلَ: عَطْفُ بَيانٍ لِلضَّمِيرِ في بِهِ. وقِيلَ: بَدَلٌ مِنهُ، ولَيْسَ مِن شَرْطِ البَدَلِ جَوازُ طَرْحِ المُبْدَلِ مِنهُ مُطْلَقًا، لِيَلْزَمَ بَقاءُ المَوْصُولِ بِلا عائِدٍ. وقِيلَ: خَبَرٌ مُضْمَرٌ أوْ مَفْعُولُهُ، مِثْلَ: هو، أوْ أعْنِي.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رَقِيبًا أُراعِي أحْوالَهم، وأحْمِلُهم عَلى العَمَلِ بِمُوجِبِ أمْرِكَ، وأمْنَعُهم عَنِ المُخالَفَةِ، أوْ مُشاهِدًا لِأحْوالِهِمْ مِن كُفْرٍ وإيمانٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ما: مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ تُقَدَّرُ بِمَصْدَرٍ مُضافٍ إلَيْهِ زَمانٌ، و" دُمْتُ " صِلَتُها؛ أيْ: كُنْتُ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مُدَّةَ دَوامِي فِيما بَيْنَهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالرَّفْعِ إلى السَّماءِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏، فَإنَّ التَّوَفِّيَ: أخْذُ الشَّيْءِ وافِيًا، والمَوْتُ نَوْعٌ مِنهُ، قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا غَيْرُكَ، فَأنْتَ ضَمِيرُ الفَصْلِ أوْ تَأْكِيدٌ، وقُرِئَ: ( الرَّقِيبُ ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ " أنْتَ " . والجُمْلَةُ خَبَرٌ لَكانَ، وعَلَيْهِمْ (p-102)مُتَعَلِّقٌ بِهِ؛ أيْ: أنْتَ كُنْتَ الحافِظَ لِأعْمالِهِمْ والمُراقِبَ، فَمَنَعْتَ مَن أرَدْتَ عِصْمَتَهُ عَنِ المُخالَفَةِ بِالإرْشادِ إلى الدَّلائِلِ، والتَّنْبِيهِ عَلَيْها بِإرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الآياتِ، وخَذَلْتَ مَن خَذَلْتَ مِنَ الضّالِّينَ فَقالُوا ما قالُوا.

‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهُ تَعالى كانَ هو الشَّهِيدَ عَلى الكُلِّ، حِينَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما بَيْنَهم، و" عَلى " مُتَعَلِّقَةٌ بِشَهِيدٍ، والتَّقْدِيمُ لِمُراعاةِ الفاصِلَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:117