All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥashr 59:6 Juzʾ 28 Page 546

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And what Allah restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels, but Allah gives His messengers power over whom He wills, and Allah is over all things competent.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ ما أُخِذَ مِن أمْوالِهِمْ بَعْدَ بَيانِ ما حَلَّ بِأنْفُسِهِمْ مِنَ العَذابِ العاجِلِ والآجِلِ وما فُعِلَ بِدِيارِهِمْ ونَخِيلِهِمْ مِنَ التَّخْرِيبِ والقَطْعِ أيْ: ما أعادَهُ إلَيْهِ مِن مالِهِمْ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ كانَ حَقِيقًا بِأنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنَّما وقَعَ في أيْدِيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَرَجَعَهُ اللَّهُ تَعالى إلى مُسْتَحِقِّهِ لِأنَّهُ تَعالى خَلَقَ النّاسَ لِعِبادَتِهِ وخَلَقَ ما خَلَقَ لِيَتَوَسَّلُوا بِهِ إلى طاعَتِهِ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يَكُونَ لِلْمُطِيعِينَ.

‏‏‏‏ أيْ: مَن بَنِي النَّضِيرِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فَما أجْرَيْتُمْ عَلى تَحْصِيلِهِ وتَغَنُّمِهِ مِنَ الوَجِيفِ وهو سُرْعَةُ السَّيْرِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ هي ما يُرْكَبُ مِنَ الإبِلِ خاصَّةً كَما أنَّ الرّاكِبَ عِنْدَهم راكِبُها لا غَيْرُ وأمّا راكِبُ الفَرَسِ فَإنَّما يُسَمُّونَهُ فارِسًا ولا واحِدَ لَها مِن لَفْظِها وإنَّما الواحِدَةُ مِنها راحِلَةٌ، والمَعْنى: ما قَطَعْتُمْ لَها شُقَّةً بَعِيدَةً ولا لَقِيتُمْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً ولا قِتالًا شَدِيدًا وذَلِكَ لِأنَّهُ كانَتْ قُراهم عَلى مِيلَيْنِ مِنَ المَدِينَةِ فَمَشَوْا إلَيْها مَشْيًا وما كانَ فِيهِمْ راكِبٌ إلّا النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ فَأفْتَحَها صُلْحًا مِن غَيْرِ أنْ يَجْرِيَ بَيْنَهم مُسابَقَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهم فَما حَصَّلْتُمُوهُ بِكَدِّ اليَمِينِ وعَرَقِ الجَبِينِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: سُنَّتُهُ تَعالى جارِيَةٌ عَلى أنْ يُسَلِّطَهم عَلى مَن يَشاءُ مِن أعْدائِهِمْ تَسْلِيطًا خاصًّا وقَدْ سَلَّطَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ عَلى هَؤُلاءِ تَسْلِيطًا غَيْرَ مُعْتادٍ مِن غَيْرِ أنْ تَقْتَحِمُوا مَضايِقَ الخُطُوبِ وتُقاسُوا شَدائِدَ الحُرُوبِ فَلا حَقَّ لَكم في أمْوالِهِمْ.

‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَيَفْعَلُ ما يَشاءُ كَما يَشاءُ تارَةً عَلى الوُجُوهِ المَعْهُودَةِ وأُخْرى عَلى غَيْرِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:6