All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:110 Juzʾ 7 Page 141

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى " ‏ ‏‏‏‏‏‏ "، داخِلٌ في حُكْمِ " ما يُشْعِرُكم " مُقَيَّدٌ بِما قُيِّدَ بِهِ؛ أيْ: وما يُشْعِرُكم أنّا نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم عَنْ إدْراكِ الحَقِّ فَلا يَفْقَهُونَهُ، وأبْصارَهم عَنِ اجْتِلائِهِ فَلا يُبْصِرُونَهُ، لَكِنْ لا مَعَ تَوَجُّهِها إلَيْها واسْتِعْدادِها لِقَبُولِهِ، بَلْ لِكَمالِ نُبُوِّها عَنْهُ وإعْراضِها بِالكُلِّيَّةِ، ولِذَلِكَ أُخِّرَ ذِكْرُهُ عَنْ ذِكْرِ عَدَمِ إيمانِهِمْ إشْعارًا بِأصالَتِهِمْ في الكُفْرِ، وحَتْمًا لِتَوَهُّمِ أنَّ عَدَمَ إيمانِهِمْ ناشِئٌ مِن تَقْلِيبِهِ تَعالى مَشاعِرَهم بِطَرِيقِ الإجْبارِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: بِما جاءَ مِنَ الآياتِ.

‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: عِنْدَ وُرُودِ الآياتِ السّابِقَةِ، والكافُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ مَنصُوبٌ بِلا يُؤْمِنُونَ، وما مَصْدَرِيَّةٌ؛ أيْ: لا يُؤْمِنُونَ، بَلْ يَكْفُرُونَ، كُفْرًا كائِنًا كَكُفْرِهِمْ أوَّلَ مَرَّةٍ، وتَوْسِيطُ تَقْلِيبِ الأفْئِدَةِ والأبْصارِ بَيْنَهُما؛ لِأنَّهُ مِن مُتَمِّماتِ عَدَمِ إيمانِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى " ‏ ‏‏‏‏‏‏ "، داخِلٌ في حُكْمِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ مُقَيَّدٌ بِما قُيِّدَ بِهِ، مُبَيِّنٌ لِما هو المُرادُ بِتَقْلِيبِ الأفْئِدَةِ (p-174)والأبْصارِ، ومُعْرِبٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِأنَّهُ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ، بِأنْ يُقَلِّبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مَشاعِرَهم عَنِ الحَقِّ مَعَ تَوَجُّهِهِمْ إلَيْهِ واسْتِعْدادِهِمْ لَهُ بِطَرِيقِ الإجْبارِ، بَلْ بِأنْ يُخَلِّيَهم وشَأْنَهم بَعْدَ ما عُلِمَ فَسادُ اسْتِعْدادِهِمْ، وفَرْطُ نُفُورِهِمْ عَنِ الحَقِّ، وعَدَمُ تَأْثِيرِ اللُّطْفِ فِيهِمْ أصْلًا، ويَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ اسْتِعْدادُهم كَما أشَرْنا إلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِنَذَرُهم.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في نَذَرُهم؛ أيْ: نَدَعُهم في طُغْيانِهِمْ مُتَحَيِّرِينَ، لا نَهْدِيهِمْ هِدايَةَ المُؤْمِنِينَ، أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ لِنَذَرُهم؛ أيْ: نُصَيِّرُهم عامِهِينَ.

وَقُرِئَ: ( يُقَلِّبُ ويَذَرُ ) بِالياءِ عَلى إسْنادِهِما إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، وقُرِئَ: ( تُقَلَّبُ ) بِالتّاءِ والبِناءِ لِلْمَفْعُولِ عَلى إسْنادِهِ إلى أفْئِدَتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:110