All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Jumuʿah 62:9 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, when [the adhan] is called for the prayer on the day of Jumu'ah [Friday], then proceed to the remembrance of Allah and leave trade. That is better for you, if you only knew.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ أيْ: فُعِلَ النِّداءُ لَها أيْ: أُذِّنَ لَها.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِإذا وتَفْسِيرٌ لَها، وقِيلَ: "مِن" بِمَعْنى فِي، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: " أرُونِي ماذا خَلَقُواْ مِنَ الأرْضِ " أيْ: في الأرْضِ وإنَّما سُمِّيَ جُمُعَةً لِاجْتِماعِ النّاسِ مِنهُ لِلصَّلاةِ. وقِيلَ: أوَّلُ مَن سَمّاها جُمْعَةً كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ وكانَتِ العَرَبُ تُسَمِّيهِ العَرُوبَةَ. وقِيلَ: إنَّ الأنْصارَ قالُوا قَبْلَ الهِجْرَةِ لِلْيَهُودِ يَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ بِكُلِّ سَبْعَةِ أيّامٍ ولِلنَّصارى مِثْلُ ذَلِكَ فَهَلُمُّوا نَجْعَلْ لَنا يَوْمًا نَجْتَمِعُ فِيهِ فَنَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ ونُصَلِّي فَقالُوا: يَوْمُ السَّبْتِ لِلْيَهُودِ ويَوْمُ الأحَدِ لِلنَّصارى فاجْعَلُوهُ يَوْمَ العَرُوبَةِ فاجْتَمَعُوا إلى سَعْدِ بْنِ زُرارَةَ فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وذَكَّرَهم فَسَمَّوْهُ يَوْمَ الجُمْعَةِ لِاجْتِماعِهِمْ فِيهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الجُمْعَةِ فَهي أوَّلُ جُمْعَةٍ كانَتْ في الإسْلامِ. وأمّا أوَّلُ جُمْعَةً جَمَّعَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهو أنَّهُ لَمّا قَدِمَ مُهاجِرًا نَزَلَ قُباءَ عَلى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وأقامَ بِها يَوْمَ الاثْنَيْنِ والثُّلاثاءِ والأرْبِعاءِ والخَمِيسِ وأسَّسَ مَسْجِدَهم ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَ الجُمْعَةِ عامِدًا المَدِينَةَ فَأدْرَكَتْهُ صَلاةُ الجُمْعَةِ في بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ في بَطْنٍ وادٍ لَهَمْ فَخَطَبَ وصَلّى الجُمْعَةَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيِ: امْشُوا واقْصِدُوا إلى الخُطْبَةِ والصَّلاةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ واتْرُكُوا المُعامَلَةَ.

‏‏‏‏ أيِ: السَّعْيُ إلى ذِكْرِ اللَّهِ وتَرْكُ البَيْعِ.

‏‏‏ ‏‏‏ مِن مُباشَرَتِهِ فَإنَّ نَفْعَ الآخِرَةِ أجَلُّ وأبْقى.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: الخَيْرَ والشَّرَّ الحَقِيقِيَّيْنِ أوْ إنْ كُنْتُمْ أهْلَ العِلْمِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jumuʿah 62:9