All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Aṭ-Ṭalāq 65:12 Juzʾ 28 Page 559

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

It is Allah who has created seven heavens and of the earth, the like of them. [His] command descends among them so you may know that Allah is over all things competent and that Allah has encompassed all things in knowledge.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: خَلَقَ مِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ في العَدَدِ، وقُرِئَ "مِثْلُهُنَّ" بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ و"مِنَ الأرْضِ" خَبَرُهُ، واخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ طَبَقاتِ الأرْضِ قالُوا: الجُمْهُورُ عَلى أنَّها سَبْعُ أرَضِينَ طِباقًا بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ بَيْنَ كُلِّ أرْضٍ وأرْضٍ مَسافَةٌ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وفي كُلِّ أرْضٍ سُكّانٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى. وقالَ الضَّحّاكُ: مُطْبِقَةٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مَن غَيْرِ فُتُوقٍ بِخِلافِ السَّمَواتِ. قالَ القُرْطُبِيُّ: والأوَّلُ أصَحُّ لِأنَّ الأخْبارَ دالَّةٌ عَلَيْهِ كَما رَوى البُخارِيُّ وغَيْرُهُ مِن أنَّ كَعْبًا حَلَفَ بِالَّذِي فَلَقَ البَحْرَ لِمُوسى أنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَها إلّا قالَ حِينَ يَراها: « "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وما أظْلَلْنَ ورَبَّ الأرَضِينَ السَّبْعِ وما أقْلَلْنَ ورَبَّ الشَّياطِينِ وما أضْلَلْنَ ورَبَّ الرِّياحِ وما أذْرَيْنَ نَسْألُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وخَيْرَ أهْلِها ونَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّها وشَرِّ أهْلِها وشَرِّ مَن فِيها".» وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ تَحْتِ الأرَضِينَ خَلْقٌ؟ قالَ: نَعَمْ قالَ: فَما الخَلْقُ؟ قالَ: إمّا مَلائِكَةٌ أوْ جِنٌّ. قالَ الماوَرْدِيُّ: وعَلى هَذا تَخْتَصُّ دَعْوَةُ الإسْلامِ بِأهْلِ الأرْضِ العُلْيا دُونَ مَن عَداهم وإنْ كانَ فِيهِنَّ مَن يَعْقِلُ مِن خَلْقٍ وفي مُشاهَدَتِهِمُ السَّماءَ واسْتِمْدادِهِمُ الضَّوْءَ مِنها قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهم يُشاهِدُونَ السَّماءَ مِن كُلِّ جانِبٍ مِن أرْضِهِمْ ويَسْتَمِدُّونَ الضِّياءَ مِنها، والثّانِي: أنَّهم لا يُشاهِدُونَ السَّماءَ وأنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ لَهم ضِياءً يُشاهِدُونَهُ، وحَكى الكَلْبِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّها سَبْعُ أرَضِينَ مُتَفَرِّقَةٌ بِالبِحارِ وتُظِلُّ الجَمِيعَ السَّماءُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: يَجْرِي أمْرُهُ وقَضاؤُهُ بَيْنَهُنَّ ويَنْفُذُ مُلْكُهُ فِيهِنَّ. وعَنْ قَتادَةَ في كُلِّ سَماءٍ وفي كُلِّ أرْضٍ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ وأمْرٌ مِن أمْرِهِ وقَضاءٌ مِن قَضائِهِ، وقِيلَ: هو ما يُدَبَّرُ فِيهِنَّ مِن عَجائِبِ تَدْبِيرِهِ، وقُرِئَ "يَنْزِلُ الأمْرُ".

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِـ"خَلَقَ" أوْ بِـ"يَتَنَزَّلُ" أوْ بِمُضْمَرٍ يَعُمُّهُما أيْ: فَعَلَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ مَن قَدَرَ عَلى ما ذُكِرَ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِاسْتِحالَةِ صُدُورِ الأفاعِيلِ المَذْكُورَةِ مِمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ في اللّامِ بَيانَ ما ذُكِرَ مِنَ الخَلْقِ وتَنَزُّلِ الأمْرِ أيْ: أوْحى ذَلِكَ وبَيَّنَهُ لِتَعْلَمُوا بِما ذَكَرَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُشاهِدُونَها والَّتِي تَتَلَقَّوْنَها مِنَ الوَحْيِ مِن عَجائِبِ المَصْنُوعاتِ أنَّهُ لا يَخْرُجُ عَنْ قدرته وعِلْمِهِ شَيْءٌ ما أصْلًا، وقُرِئَ "لِيَعْلَمُوا".

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الطَّلاقِ ماتَ عَلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".»

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:12