All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aʿrāf 7:102 Juzʾ 9 Page 163

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We did not find for most of them any covenant; but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أكْثَرِ الأُمَمِ المَذْكُورِينَ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالوِجْدانِ، كَما في قَوْلِكَ: ما وجَدْتُ لَهُ مالًا؛ أيْ: ما صَدَفْتُ لَهُ مالًا ولا لَقِيتُهُ.

أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّهُ في الأصْلِ صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ، فَلَمّا قُدِّمَتْ عَلَيْها انْتَصَبَتْ حالًا، والأصْلُ: ما وجَدْنا عَهْدًا كائِنًا لِأكْثَرِهِمْ.

وَ" مِن " مَزِيدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ؛ أيْ: وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ مِن وفاءِ عَهْدٍ، فَإنَّهم نَقَضُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ عِنْدَ مِساسِ البَأْساءِ والضَّرّاءِ، قائِلِينَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ فَتَخْصِيصُ هَذا الشَّأْنِ بِأكْثَرِهِمْ لَيْسَ لِأنَّ بَعْضَهم كانُوا يُوفُونَ بِعُهُودِهِمْ، بَلْ لِأنَّ بَعْضَهم كانُوا لا يَعْهَدُونَ ولا يُوفُونَ.

وَقِيلَ: المُرادُ بِالعَهْدِ: ما عَهِدَ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِمْ مِنَ الإيمانِ والتَّقْوى، بِنَصْبِ الآياتِ وإنْزالِ الحُجَجِ. وقِيلَ: " ما عَهِدُوا " عِنْدَ خِطابِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ فالمُرادُ بِأكْثَرِهِمْ: كُلُّهم. وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْبَأْسِ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ، فَإنَّ أكْثَرَهم لا يُوفُونَ بِالعُهُودِ بِأيِّ مَعْنًى كانَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أكْثَرَ الأُمَمِ؛ أيْ: عَلِمْناهم، كَما في قَوْلِكَ: وجَدْتُ زَيْدًا ذا حِفاظٍ. وقِيلَ: الأوَّلُ أيْضًا كَذَلِكَ، و" إنْ " مُخَفَّفَةٌ مِن إنَّ، وضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: إنَّ الشَّأْنَ وجَدْناهم.

‏‏‏‏‏ خارِجِينَ عَنِ الطّاعَةِ ناقِضِينَ لِلْعُهُودِ، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ أنَّ " إنْ " نافِيَةٌ، واللّامُ بِمَعْنى " إلّا "؛ أيْ: ما وجَدْناهم إلّا فاسِقِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:102