All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Aʿrāf 7:191 Juzʾ 9 Page 175

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ، واسْتِقْباحِ إشْراكِهِمْ عَلى الإطْلاقِ وإبْطالِهِ بِالكُلِّيَّةِ، بِبَيانِ شَأْنِ ما أشْرَكُوهُ بِهِ سُبْحانَهُ، وتَفْصِيلِ أحْوالِهِ القاضِيَةِ بِبُطْلانِ ما اعْتَقَدُوهُ في حَقِّهِ؛ أيْ: أيُشْرِكُونَ بِهِ تَعالى.

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ أصْلًا، ومِن حَقِّ المَعْبُودِ أنْ يَكُونَ خالِقًا لِعابِدِهِ لا مَحالَةَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى لا يَخْلُقُ، وإيرادُ الضَّمِيرَيْنِ بِجَمْعِ العُقَلاءِ مَعَ رُجُوعِهِما إلى " ما " المُعَبَّرِ بِها عَنِ الأصْنامِ، إنَّما هو بِحَسَبِ اعْتِقادِهِمْ فِيها، وإجْرائِهِمْ لَها مَجْرى العُقَلاءِ، وتَسْمِيَتِهِمْ لَها آلِهَةً، وكَذا حالُ سائِرِ الضَّمائِرِ الآتِيَةِ، ووَصْفُها بِالمَخْلُوقِيَّةِ بَعْدَ وصْفِها بِنَفْيِ الخالِقِيَّةِ؛ لِإبانَةِ كَمالِ مُنافاةِ حالِها لِما اعْتَقَدُوهُ في حَقِّها، وإظْهارِ غايَةِ جَهْلِهِمْ، فَإنَّ إشْراكَ ما لا يَقْدِرُ عَلى خَلْقِ شَيْءٍ ما بِخالِقِهِ، وخالِقِ جَمِيعِ الأشْياءِ مِمّا لا يُمْكِنُ أنْ يُسَوِّغَهُ مَن لَهُ عَقْلٌ في الجُمْلَةِ، وعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِخالِقِها لِلْإيذانِ بِتَعَيُّنِهِ والِاسْتِغْناءِ عَنْ ذِكْرِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:191