All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nabaʾ 78:13 Juzʾ 30 Page 582

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And made [therein] a burning lamp

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذا الجَعْلُ بِمَعْنى الإنْشاءِ والإبْداعِ كالخَلْقِ خَلا أنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالإنْشاءِ التَّكْوِينِيِّ، وفِيهِ مَعْنى التَّقْدِيرِ والتَّسْوِيَةِ وهَذا عامٌّ لَهُ كَما في الآيَةِ الكَرِيمَةِ، ولِلتَّشْرِيعِيِّ أيْضًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ... إلَخْ. وقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ إنْباءٌ عَنْ مُلابَسَةِ مَفْعُولِهِ بِشَيْءٍ آخَرَ بِأنْ يَكُونَ فِيهِ، أوْ لَهُ، أوْ مِنهُ، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ مُلابَسَةٌ مُصَحَّحَةٌ؛ لِأنْ يَتَوَسَّطَ بَيْنَهُما شَيْءٌ مِنَ الظُّرُوفِ لَغْوًا كانَ، أوْ مُسْتَقَرًّا، لَكِنْ لا عَلى أنْ يَكُونَ عُمْدَةً في الكَلامِ، بَلْ قَيْدًا فِيهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةَ. فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الظُّرُوفِ، إمّا مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الجَعْلِ، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالأ مِن مَفْعُولِهِ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ نَكِرَةً أيًّا ما كانَ فَهو قَيْدٌ في الكَلامِ حَتّى إذا اقْتَضى الحالُ وُقُوعَهُ عُمْدَةً فِيهِ يَكُونُ الجَعْلُ مُتَعَدِّيًا إلى اثْنَيْنِ هو ثانِيهِما، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ورُبَّما يُشْتَبَهُ الأمْرُ فَيُظَنُّ أنَّهُ عُمْدَةٌ فِيهِ، وهو في الحَقِيقَةِ قَيْدٌ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ، كَما سَلَفَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والوَهّاجُ الوَقّادُ المُتَلَأْلِئُ مِن وهَجَتِ النّارُ إذا أضاءَتْ، أوِ البالِغُ في الحَرارَةِ مِنَ الوَهْجِ، والمُرادُ بِهِ: الشَّمْسُ، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِالسِّراجِ مِن رَوادِفِ التَّعْبِيرِ عَنْ خَلْقِ السماوات بِالبِناءِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:13