All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anfāl 8:66 Juzʾ 10 Page 185

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Now, Allah has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allah. And Allah is with the steadfast.

Read in the muṣḥaf

(p-35)‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَمّا كانَ الوَعْدُ السّابِقُ مُتَضَمِّنًا لِإيجابِ مُقاوَمَةِ الواحِدِ لِلْعِشَرَةِ، وثَباتِهِ لَهم - كَما نُقِلَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ - أنَّهُ كانَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَفِرُّوا، ويَثْبُتَ الواحِدُ لِلْعَشَرَةِ، وقَدْ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْزَةَ في ثَلاثِينَ راكِبًا، فَلَقِيَ أبا جَهْلٍ في ثَلاثِمِائَةِ راكِبٍ، فَهَزَمَهُمْ، ثَقُلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وضَجُّوا مِنهُ بَعْدَ مُدَّةٍ، فَنُسِخَ، وخُفِّفَ عَنْهم بِمُقاوَمَةِ الواحِدِ لِلِاثْنَيْنِ، وقِيلَ: كانَ فِيهِمْ قِلَّةٌ في الِابْتِداءِ، ثُمَّ لَمّا كَثُرُوا نَزَلَ التَّخْفِيفُ،» والمُرادُ بِالضَّعْفِ: ضَعْفُ البَدَنِ، وقِيلَ: ضَعْفُ البَصِيرَةِ - وكانُوا مُتَفاوِتِينَ في الِاهْتِداءِ إلى القِتالِ - لا الضَّعْفُ في الدِّينِ، كَما قِيلَ: وقُرِئَ (ضُعْفًا) بِضَمِّ الضّادِ، وهي لُغَةٌ فِيهِ كالفَقْرِ والفُقْرِ، والمَكْثِ والمُكْثِ، وقِيلَ: الضَّعْفُ بِالفَتْحِ ما في الرَّأْيِ والعَقْلِ، وبِالضَّمِّ ما في البَدَنِ، وقُرِئَ (ضُعَفاءَ) جَمْعُ ضَعِيفٍ، والمُرادُ بِعلمه تعالى بِضَعْفِهِمْ علمه تعالى بِهِ مِن حَيْثُ هو مُتَحَقِّقٌ بِالفِعْلِ، لا علمه تعالى بِهِ مُطْلَقًا، كَيْفَ لا وهو ثابِتٌ في الأزَلِ؟!

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَفْسِيرٌ لِلتَّخْفِيفِ، وبَيانٌ لِكَيْفِيَّتِهِ، وقُرِئَ (تَكُنْ) هَهُنا وفِيما سَبَقَ بِالتّاءِ الفَوْقانِيَّةِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِتَيْسِيرِهِ وتَسْهِيلِهِ، وهَذا القَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِيما سَبَقَ مِن غَلَبَةِ المِائَةِ المِائَتَيْنِ والألِفِ وغَلَبَةِ العِشْرِينَ المِائَتَيْنِ، كَما أنَّ قَيْدَ الصَّبْرِ مُعْتَبَرٌ هَهُنا، وإنَّما تُرِكَ ذِكْرُهُ ثِقَةً بِما مَرَّ، وبُقُولِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، والمُرادُ بِالمَعِيَّةِ مَعِيَّةُ نَصْرِهِ وتَأْيِيدِهِ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ هَهُنا لِحالِ الكَفَرَةِ مِنَ الخِذْلانِ - كَما لَمْ يَتَعَرَّضْ هُناكَ لِحالِ المُؤْمِنِينَ - مَعَ أنَّ مَدارَ الغَلَبَةِ في الصُّورَتَيْنِ مَجْمُوعُ الأمْرَيْنِ - أعْنِي نَصْرَ المُؤْمِنِينَ وخِذْلانَ الكَفَرَةِ - اكْتِفاءً بِما ذُكِرَ في كُلِّ مَقامٍ عَمّا تُرِكَ في المَقامِ الآخَرِ، وما تُشْعِرُ بِهِ كَلِمَةُ (مَعَ) مِن مَتْبُوعِيَّةِ مَدْخُولِها لِأصالَتِهِمْ مِن حَيْثُ إنَّهُمُ المُباشِرُونَ لِلصَّبْرِ كَما مَرَّ مِرارًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:66