All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Inshiqāq 84:2 Juzʾ 30 Page 589

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And has responded to its Lord and was obligated [to do so]

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: واسْتَمَعَتْأيِ: انْقاداتْ وأذْعَنَتْ لِتَأْثِيرِ قدرته تعالى حِينَ تَعَلَّقَتْ إرادَتُهُ بِانْشِقاقِها، انْقِيادَ المَأْمُورِ المِطْواعِ إذا ورَدَ عَلَيْهِ أمْرُ الآمِرِ المُطاعِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلَيْها؛ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ ونَظِيرَتُها الآتِيَةُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾ في الإنْباءِ عَنْ كَوْنِ ما نُسِبَ إلى السَّماءِ والأرْضِ مِنَ الأنْشِقاقِ والمَدِّ وغَيْرِهِما جارِيًا عَلى مُقْتَضى الحِكْمَةِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ فِيما سَلَفَ.

‏‏‏‏ أيْ: جُعِلَتْ حَقِيقَةً بِالأسْتِماعِ والأنْقِيادِ، لَكِنْ لا بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، بَلْ في نَفْسِها وحَدِّ ذاتِها مِن قَوْلِهِمْ: هو مَحْقُوقٌ بِكَذا وحَقِيقٌ بِهِ، والمَعْنى: انْقادَتْ لِرَبِّها وهي حَقِيقَةٌ بِذَلِكَ، لَكِنْ لا عَلى أنَّ المُرادَ خُصُوصِيَّةُ ذاتِها مِن بَيْنِ سائِرِ المَقْدُوراتِ، بَلْ خُصُوصِيَّةُ القُدْرَةِ القاهِرَةِ الرَّبّانِيَّةِ الَّتِي يَتَأتّى لَها كُلُّ مَقْدُورٍ، ولا يَتَخَلَّفُ عَنْها أمْرٌ مِنَ الأُمُورِ، فَحَقُّ الجُمْلَةِ أنْ تَكُونَ اعْتِراضًا مُقَرِّرًا لِما قَبْلَها لا مَعْطُوفَةً عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Inshiqāq 84:2