All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Aṭ-Ṭāriq 86:17 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So allow time for the disbelievers. Leave them awhile.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَشْتَغِلْ بِالأنْتِقامِ مِنهُمْ، ولا تَدْعُ عَلَيْهِمْ بِالهَلاكِ أوْ لا تَسْتَعْجِلْ بِهِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ الإخْبارَ بِتَوَلِّيهِ تَعالى لِكَيْدِهِمْ بِالذّاتِ مِمّا يُوجِبُ إمْهالَهم وتَرْكَ التَّصَدِّي لِمُكايَدَتِهِمْ قَطْعًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن "مَهِّلْ"، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ إمّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَعْنى العامِلِ، أوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرِهِ المَحْذُوفِ أيْ: أمْهِلْهم إمْهالأ رُوَيْدًا، أيْ: قَرِيبًا كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُماـ أوْ قَلِيلًا (p-143)

كَما قالَهُ قَتادَةُ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو في الأصْلِ تَصْغِيرُ "رُودٍ" بِالضَّمِّ وأنْشَدَ:

؎ كَأنَّها ثَمِلٌ تَمْشِي عَلى رُودِ

أيْ: عَلى مَهَلٍ، وقِيلَ: تَصْغِيرًا رَوّادٌ مَصْدَرًا رَوْدٌ بِالتَّرْخِيمِ، ولَهُ في الأسْتِعْمالِ وجْهانِ آخَرانِ: كَوْنُهُ اسْمَ فِعْلٍ نَحْوُ: "رُوَيْدًا زَيْدُ" وكَوْنُهُ حالأ نَحْوُ: "سارَ القَوْمُ رُوَيْدًا" أيْ: مُتَمَهِّلِينَ، وفي إيرادِ البَدَلِ بِصِيغَةٍ لا تَحْتَمِلُ التَّكْثِيرَ وتَقْيِيدُهُ بِـ"رُوَيْدًا" عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ المَذْكُورَيْنِ مِن تَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَسْكِينِ قَلْبِهِ ما لا يَخْفى.

وَعَنْهُ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الطّارِقِ أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى بِعَدَدِ كُلِّ نَجْمٍ في السَّماءِ عَشْرَ حَسَناتٍ".» واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭāriq 86:17